تواصل المحكمة الابتدائية بالجديدة نهجها في ترسيخ معايير جديدة لجودة الخدمات القضائية، قوامها حسن الاستقبال والإنصات والتوجيه، في خطوة عملية لتجسيد مفهوم "عدالة القرب".
ومنذ دخول المواطنين والمتقاضين إلى المؤسسة، تبرز ملامح التزام مختلف مكونات المحكمة بتوفير ظروف ملائمة لاستقبالهم وتقديم التوضيحات اللازمة، بما يضمن تسهيل الولوج إلى العدالة وصون كرامة المتقاضين.
ويشكل قسم الوسيط واجهة بارزة لهذا التوجه، إذ بات يشكل حلقة وصل مباشرة بين المواطن والنيابة العامة. ويحرص نواب وكيل الملك بهذا القسم على استقبال الشكايات بروح من الاحترام والمهنية، والاستماع لتظلمات المواطنين وتوجيههم قانونياً، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستوى رضى المرتفقين وثقتهم بالمؤسسة القضائية.
ويندرج هذا الأداء ضمن رؤية إدارية يشرف عليها رئيس المحكمة محمد أيت هماد و وكيل الملك محمد المسعودي وتهدف إلى تحديث المرفق القضائي والارتقاء بجودة خدماته، انسجاماً مع التوجيهات الرامية إلى تحديث الإدارة القضائية مع احترام مبادئ استقلال القضاء وسيادة القانون.
وتؤكد هذه الممارسات أن العدالة لا تقتصر على الأحكام الصادرة داخل قاعات الجلسات، بل تتجلى أيضاً في سلوك يومي قائم على التواصل الإنساني واحترام كرامة الإنسان، مما يعز مكانة المحكمة كمؤسسة دستورية تُعنى بحماية الحقوق والحريات.
إدريس بن يزة