أخبار الجديدة

محاكمة شبكة متهمة بالتزوير العقاري بالحوزية

الثلاثاء 28 يوليو 2026 04:52 0 تعليق admin
محاكمة شبكة متهمة بالتزوير العقاري بالحوزية

أجلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، أول أمس الثلاثاء، النظر في ملف شبكة يشتبه في تورطها في تزوير وثائق عقارية مرتبطة بعقار يقع ضمن الملك العام بتراب جماعة الحوزية، إلى جلسة 22 شتنبر المقبل، من أجل استدعاء باقي المتهمين، بعدما حضر أمام هيئة الحكم خمسة متهمين فقط، في حين يتابع في القضية 27 متهما في حالة سراح، بينهم ثلاثة أشقاء يتابعون بجناية التزوير في محرر رسمي، وخمسة متهمين بجناية المشاركة، إضافة إلى 19 متهما يتابعون بتهمة الإدلاء أمام القضاء بتصريحات يعلمون أنها مخالفة للحقيقة.

ويعتبر هذا الملف من أبرز قضايا التزوير العقاري التي عرفها إقليم الجديدة خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى طبيعة العقار موضوع النزاع، والذي تؤكد المعطيات الواردة في الملف أنه يوجد داخل نطاق الملك الغابوي التابع للدولة، فضلا عن تشعب الوقائع وتعدد الأطراف المتابعين، وهو ما جعل القضية تستأثر باهتمام كبير داخل الأوساط القانونية والحقوقية.

وتعود بداية القضية إلى شكايتين تقدم بهما مستثمران أكدا أنهما تعرضا للنصب، بعدما جرى إقناعهما بأن قطعة أرضية تعرف محليا باسم "سانية العويجة" تعود ملكيتها إلى ثلاثة أشقاء عن طريق الإرث، مع الإدلاء بوثائق ورسوم عدلية قيل إنها تثبت الملكية بشكل قانوني، الأمر الذي دفعهما إلى توقيع وعد بالبيع أمام موثق بعد الاتفاق على جميع تفاصيل الصفقة.

وحسب وثائق الملف، فقد حدد ثمن البيع في عشرة ملايين درهم، وسلم المشتكيان دفعة أولى بلغت مليوني درهم بواسطة أربعة شيكات بنكية، فيما حصل الوسيط الذي أشرف على المفاوضات على مبلغ 500 ألف درهم كتسبيق من أتعابه، قبل أن تتوقف إجراءات البيع بعد تسجيل تعرضات رسمية على مطلب التحفيظ .

وأكدت إدارة المياه والغابات أن العقار موضوع البيع يدخل ضمن الملك الغابوي، بينما أفادت مصالح أملاك الدولة بأن الأرض تابعة للملك الخاص للدولة، وهو ما أثار شكوكا حول صحة الوثائق المعتمدة، ودفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق قضائي انتهى بإحالة جميع المشتبه فيهم على أنظار العدالة.

وأظهرت التحقيقات أن العقار نفسه سبق أن كان موضوع رسمي إحصاء عدلي أنجزا سنتي 2007 و2008، حيث قدم في كل مناسبة على أنه موروث عائلي، كما تبين أن بعض الأشخاص ظهروا كشهود في أكثر من وثيقة مرتبطة بالعقار نفسه، قبل إعادة استعمال تلك الوثائق ضمن رسم ملكية جديد، وهو ما اعتبرته الأبحاث مؤشرا على وجود تناقضات قوية في مسار إثبات الملكية.

واعتمد قاضي التحقيق كذلك على تقرير خبرة طبوغرافية أكد وجود تطابق بين العقار موضوع النزاع والعقار الوارد في رسوم الإحصاء السابقة، في حين لم يثبت أي تطابق مع الوثائق التاريخية التي استند إليها المتهمون، وهو ما عزز فرضية التزوير.

كما كشفت التحقيقات أن عددا من الشهود تراجعوا عن تصريحات نسبت إليهم في الرسوم العدلية، مؤكدين أنهم لم يدلوا بتلك الشهادات، فيما أوضح أخرون أنهم اعتقدوا أن شهاداتهم تتعلق بإجراءات خاصة بالإرث، قبل أن يكتشفوا لاحقا أنها استعملت لإثبات ملكية العقار موضوع النزاع، لتبقى الكلمة الأخيرة للقضاء الذي سيواصل مناقشة هذا الملف خلال الجلسة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مراحل المحاكمة وما ستكشفه المناقشات من معطيات جديدة قد تساهم في إظهار الحقيقة وترتيب المسؤوليات القانونية .


أحمد سكاب (الصباح)

admin

admin

كاتب في الجديدة 24

مشاركة:

مقالات ذات صلة