على غرار باقي أقاليم وعمالات المملكة، احتضنت القاعة الكبرى بمقر عمالة إقليم الجديدة مساء اليوم الأربعاء 29 يوليوز 2026 مراسيم الإنصات للخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش المجيد الذي يصادف الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين والذي وجهه جلالة الملك إلى الشعب .
ترأس مراسيم هذا الحفل ، عامل صاحب الجلالة على إقليم الجديدة ، السيد سيدي صالح دحا ، الذي كان مرفوقا بالكاتب العام للعمالة ، وباشا مدينة الجديدة والسادة الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف بالجديدة ورئيس المحكمة الابتدائية ، ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ، و وكيل الملك لدى محكمة الاستئناف ورؤساء المصالح الأمنية والخارجية ، ورئيس قسم الشؤون الداخلية ، ورئيس المجلس الإقليمي ، رجال السلطة بعمالة الإقليم والسلطات المحلية وأعوانها ، البرلمانيون والمنتخبون والأعيان، مدير القطب الصناعي بالجرف الأصفر ، ممثلو الهيئات السياسية والنقابية وفعاليات المجتمع المدني، والعشرات من المواطنات والمواطنين.
وبعد ذلك ، وقف الجميع لتحية العلم الوطني رمز الوحدة تزامنا مع البث المباشر لمراسيم الخطاب الملكي السامي عبر أمواج الإذاعة الوطنية المغربية، حيث اكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في خطابه السامي ، مواصلة المملكة لمسارها التنموي بثبات، رغم التحديات الإقليمية والدولية، مشيداً بما حققه المغرب من مكتسبات اقتصادية وصناعية واجتماعية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح جلالته أن الاقتصاد الوطني يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية، بفضل الإصلاحات الكبرى التي شهدتها المملكة، حيث تعززت مكانة المغرب كقوة صناعية إقليمية، خاصة في قطاعات صناعة السيارات والطيران، إلى جانب التطور الذي تعرفه السياحة والطاقات المتجددة.
كما شدد جلالة الملك على ضرورة تحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف جهات المملكة، ومواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، ودعم الاستثمار، وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحسين مستوى عيش المواطنين.
وعلى المستوى الاستراتيجي، أبرز جلالته أهمية الأقاليم الجنوبية باعتبارها بوابة المغرب نحو إفريقيا، ودورها المحوري في تعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية القارية، في إطار ترسيخ الوحدة الترابية للمملكة.
وفي ختام الخطاب، جدد جلالة الملك دعوته إلى مواصلة التعبئة الجماعية، بروح المسؤولية والتضامن، من أجل بناء مغرب أكثر ازدهاراً وعدالة، مع الحفاظ على الاستقرار وتعزيز مكانة المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.