عاد ملف فندق "مرحبًا" بمدينة الجديدة إلى واجهة النقاش داخل المجلس الجماعي، بعد توجيه المستشارين الجماعيين صلاح الدين بنحرارة وأمينة فشقول سؤالا كتابيا إلى رئيس الجماعة، يدعوان من خلاله إلى توضيح الإجراءات التي تعتزم الجماعة اتخاذها من أجل الحفاظ على هذه المعلمة التاريخية وتأهيلها، وإدراج الموضوع ضمن جدول أعمال إحدى الدورات المقبلة للمجلس.
واستند المستشاران في سؤالهما إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، معتبرين أن حماية التراث المعماري والتاريخي تدخل ضمن الاختصاصات المشتركة التي تستوجب التنسيق بين مختلف المتدخلين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعالم تشكل جزءًا من الذاكرة الجماعية للمدينة.
وأشار السؤال إلى أن فندق "مرحبًا" يعد من أبرز المنشآت الفندقية التي طبعت تاريخ مدينة الجديدة، إذ شُيد خلال فترة الحماية وشكل، لسنوات طويلة، فضاءً لاستقبال الزوار والسياح، كما ارتبط بمحطات تاريخية وثقافية وفنية ساهمت في صناعة ذاكرة المدينة وتعزيز إشعاعها السياحي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بإنقاذ عدد من المعالم التاريخية بمدينة الجديدة من الإهمال والتدهور، خاصة في ظل المكانة التي تحظى بها المدينة باعتبارها وجهة سياحية وتراثية تضم مواقع ذات قيمة تاريخية وثقافية كبيرة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن الحفاظ على هذا الرصيد العمراني لا ينبغي أن يقتصر على الخطابات، بل يستوجب رؤية واضحة وبرنامجًا عمليًا لإعادة تأهيل المباني التاريخية واستثمارها بما يخدم التنمية الاقتصادية والسياحية، ويحافظ في الوقت نفسه على الهوية المعمارية للمدينة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم هو: هل ستكشف جماعة الجديدة عن مشروع متكامل لإنقاذ فندق "مرحبًا" وإعادة الاعتبار له، أم سيظل هذا المعلم التاريخي رهين الإهمال، في انتظار أن يطاله الاندثار كما وقع لمعالم أخرى؟
ويترقب الرأي العام المحلي جواب رئاسة المجلس الجماعي، لمعرفة طبيعة التدابير التي ستتخذها الجماعة بشأن هذا الملف، الذي يتجاوز بناية تاريخية إلى قضية ترتبط بحماية الذاكرة الجماعية وصون التراث العمراني لمدينة الجديدة للأجيال القادمة.
✍️ إدريس بن يزة