سيدي بنور

موسم استثنائي للشمندر السكري بدكالة.. أزيد من مليوني يوم عمل ودخل 37 ألف درهم للهكتار

الأحد 09 أغسطس 2026 18:30 0 تعليق admin
موسم استثنائي للشمندر السكري بدكالة.. أزيد من مليوني يوم عمل ودخل 37 ألف درهم للهكتار

في إطار تتبع تنفيذ برنامج الزراعات الاستراتيجية خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، سجلت جهة الدار البيضاء–سطات أداءً إيجابياً في إنتاج الشمندر السكري، مدعوماً بالتساقطات المطرية المهمة والاستثنائية التي عرفها الموسم الحالي، والتي بلغت 418 ملم، بزيادة قدرها 146% مقارنة بالموسم الفلاحي السابق. وقد بلغت المساحة المزروعة بالشمندر السكري حوالي 9.200 هكتار، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 9% مقارنة بالموسم الماضي. كما وصل الإنتاج الإجمالي إلى نحو 544.000 طن، بمعدل سكر بلغ حوالي 17%، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في مردودية هذا القطاع الاستراتيجي.

انطلقت عملية قلع الشمندر السكري بتاريخ 1 يونيو 2026، وذلك وفقاً للتوصيات المنبثقة عن اجتماع اللجنة التقنية الجهوية للسكر المنعقد يوم 6 ماي 2026. وقد همّت هذه العملية مختلف مناطق الإنتاج بما في ذلك الزمامرة وسيدي بنور والفرغ والغربية، واختُتمت يوم 21 يوليوز 2026. وقد جرت في ظروف تنظيمية وتقنية جيدة، بفضل التنسيق المحكم والتعاون المتواصل بين مختلف المتدخلين في سلسلة إنتاج الشمندر السكري.

بفضل التحسن الذي شهدته الظروف المناخية خلال الموسم الفلاحي، سجلت عملية قلع الشمندر السكري نتائج تقنية متميزة، عكستها المؤشرات الميدانية، لاسيما على مستوى متوسط وزن الجذور، والمردودية التي فاقت 60 طنًا للهكتار. وتُعزى هذه الحصيلة الإيجابية إلى فعالية المقاربة التشاركية والتنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، ومجموعة كوسومار، والغرفة الفلاحية، وجمعية منتجي الشمندر السكري لدكالة-عبدة، والسلطات المحلية، فضلاً عن الفاعلين المهنيين المنضويين في إطار اللجنة التقنية الجهوية. وقد اضطلعت هذه اللجنة بدور محوري في تتبع ومواكبة مختلف مراحل الموسم الفلاحي، منذ عمليات الزرع إلى غاية القلع، من خلال اتخاذ التدابير والإجراءات الملائمة وتهيئة الظروف الضرورية، بما أسهم في ضمان حسن سير الموسم وتحقيق النتائج المرجوة.

كما أسهمت التدابير المتخذة على المستوى الجهوي في تعزيز دينامية سلسلة الشمندر السكري وتحسين أدائها، من خلال توفير الدعم اللازم للأسمدة الأزوطية والرفع من سعر شراء المنتوج بـ80 درهمًا للطن، ليبلغ 630 درهمًا للطن ابتداءً من الموسم الحالي، بما يعكس الجهود المبذولة لتحفيز المنتجين وتحسين تنافسية هذه السلسلة الفلاحية.

وعلى المستوى التقني، تم توفير عوامل إنتاج ذات جودة عالية لفائدة الفلاحين، إلى جانب تعزيز برامج التأطير والتتبع الميداني والمراقبة الصحية للمزروعات. كما جرى توظيف تقنيات حديثة للرصد والتتبع، مكنت من مراقبة دقيقة لمختلف مراحل نمو المحصول وتقييم حالته الإنباتية بشكل مستمر، بما يضمن التدخل في الوقت المناسب للحفاظ على مردوديته وتحسين جودة الإنتاج.

وتُعد سلسلة الشمندر السكري من بين السلاسل الفلاحية الاستراتيجية على صعيد الجهة، حيث عرفت خلال السنوات الأخيرة دينامية متواصلة في إطار تنزيل أهداف استراتيجية الجيل الأخضر، من خلال تعميم التقنيات الحديثة واعتماد الحلول الرقمية في مختلف مراحل الإنتاج والتتبع. كما تضطلع هذه السلسلة بدور اقتصادي واجتماعي محوري، من خلال توفير أزيد من مليوني يوم عمل سنويًا، وتحقيق دخل متوسط يفوق 37 ألف درهم للهكتار لفائدة المنتجين، مما يجعلها رافعة أساسية للتنمية الفلاحية والاقتصادية بالمنطقة.

وفي هذا الإطار، يجدد المكتب الجهوي التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لتخصيص حصة من مياه السقي لفائدة مدار دكالة، لاسيما في ظل المشاريع المهيكلة الكبرى التي تعرفها الجهة، وفي مقدمتها مشروع تحلية مياه البحر. ومن شأن هذا التوجه أن يسهم في توسيع المساحات المزروعة بالشمندر السكري، وتعزيز استغلال الطاقة الإنتاجية للمعمل السكري بالجهة، الذي يحتل مكانة ريادية على الصعيد الوطني بمساهمة تناهز 40 في المائة من الإنتاج الوطني خلال المواسم العادية، بما يعزز دوره كرافعة للتنمية المستدامة وخلق القيمة المضافة على المستويين الجهوي والوطني.

admin

admin

كاتب في الجديدة 24

مشاركة:

مقالات ذات صلة