أحال قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، أخيرا، ملف مالك شركة لكراء السيارات ومسير بها على غرفة الجنح التلبسية، في حالة اعتقال، على خلفية ضبط سيارة بإسبانيا تحمل لوحات ترقيم مغربية مزورة، تبين أنها تعود إلى شركتهما.
وتعود تفاصيل القضية إلى إيقاف المعنيين بالأمر من قبل عناصر الضابطة القضائية، بعد دخول المصالح المختصة على خط الأبحاث المتعلقة بالسيارة التي ضبطت فوق التراب الإسباني، والتي كانت تحمل لوحات مغربية مزورة، قبل أن تقود التحريات إلى الشركة المالكة لها.
وحسب معطيات الملف، فإن المتهم الرئيسي أسس شركة متخصصة في كراء السيارات، واقتنى 21 سيارة بقروض من شركات ومؤسسات متخصصة في تمويل اقتناء السيارات، قبل أن تتعقد وضعيته المالية، وتتقدم جهات دائنة بشكايات ضده وضد المسير الذي كان يتولى تدبير شؤون الشركة.
وأفضت الأبحاث إلى حجز لوحات ترقيم مزورة، فيما جرى الاستماع إلى المتهمين من قبل الضابطة القضائية، قبل إحالة الملف على النيابة العامة المختصة بالجديدة، التي قررت، بعد دراسة محاضر البحث، تقديمهما أمام وكيل الملك، ومنه إلى قاضي التحقيق بابتدائية الجديدة.
وأثناء مراحل البحث الإعدادي، أمر قاضي التحقيق بإيداع المتهمين السجن المحلي ومواصلة البحث التفصيلي، قبل أن ينتهي التحقيق إلى متابعة صاحب الشركة في حالة اعتقال من أجل جناية التوصل بغير حق إلى تسليم وثيقة صادرة عن إدارة عامة إثباتا لحق، عن طريق الإدلاء ببيانات وإقرارات غير صحيحة واستعمالها، إلى جانب تزييف أختام وطوابع وضعتها المصالح العامة واستعمالها ومحاولة ذلك، ووضع صفائح مزورة على مركبة، فضلا عن تزوير وثائق إدارية وتجارية وعرفية واستعمالها.
كما تقررت متابعة المتهم الثاني في حالة اعتقال من أجل المشاركة في الأفعال المنسوبة إلى المتهم الرئيسي، وأحيل الملف على غرفة الجنح التلبسية، التي قررت تأجيل النظر فيه إلى الأسبوع المقبل، لإعداد الدفاع.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية بعض الشركات التي تنشأ في إطار أنشطة تجارية ظاهرها قانوني، قبل أن تتحول، في حال ثبوت التجاوزات أمام القضاء، إلى واجهة لممارسات قد تلحق أضرارا بالمؤسسات الممولة وبالمتعاملين معها. ويطرح هذا النوع من الملفات أسئلة جدية حول آليات مراقبة الشركات المستفيدة من التمويلات، وتتبع الأسطول المقتنى بالقروض، والتأكد من الاستعمال الفعلي للسيارات ومألها.
أحمد سكاب/ الصباح