في إطار الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي مولاي عبد الله لمكافحة كافة أشكال الجريمة واستتباب الأمن والتصدي لعمليات التهريب، تمكنت دورية أمنية، في خضم هذا الاسبوع من الإطاحة بعملية مشبوهة لنقل وتخزين محروقات مجهولة المصدر بالقرب من محطة الأداء بالطريق السيار الجرف الأصفر.
وتعود تفاصيل الواقعة أثناء قيام عناصر الدرك الملكي بدورية تمشيطية متنقلة تشمل مختلف النفوذ الترابي للمركز، حيث أثار انتباه العناصر الأمنية تواجد شاحنة صغيرة لنقل البضائع رمادية اللون متوقفة بأحد المسالك الترابية المحاذية لمحطة الأداء، وكان بجانبها ثلاثة أشخاص يهمون بتحميل بعض الأنابيب على متنها.
وفور الاقتراب منهم للتحقق من هوية الأشخاص وطبيعة النشاط، التقط المشتبه فيهم رؤية سيارة المصلحة ولاذوا بالفرار بسرعة جنونية على متن الشاحنة المذكورة عبر الطريق السيار في اتجاه مدينة آسفي، مستغلين عامل الجغرافيا للهروب.
وخلال معاينة عين المكان، تم العثور على شحنة من البراميل البلاستيكية تضمنت:
15 برميلاً ممتلئاً عن آخره (سعة 25 لتراً).
03 براميل نصف ممتلئة (سعة 25 لتراً).
23 برميلاً فارغاً (سعة 25 لتراً).
وقد مكنت هذه العملية من حجز ما يقارب 400 لتر من المحروقات مجهولة المصدر، والتي كان يُرجح إعدادها للتوزيع أو الترويج خارج الأطر القانونية. ورغم الحملة التمشيطية الواسعة التي باشرتها العناصر الأمنية بالمنطقة فور وقوع الحادث لتعقب الفارين، إلا أن الظروف الميدانية ساعدتهم على التواري عن الأنظار مؤقتاً.
وإثر ذلك، تم نقل كافة المحجوزات وتأمينها بالمحجز الجماعي لمولاي عبد الله لفائدة البحث القضائي. كما تم ربط الاتصال المباشر بنائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، والذي أُحيط علماً بتفاصيل النازلة، حيث أصدر تعليماته الفورية بإنجاز تقرير إخباري مفصل، وتكثيف التحريات والأبحاث الميدانية للتوصل إلى هوية الجناة ومصدر هذه المحروقات، وإعادة التواصل مع النيابة العامة فور ورود أي جديد لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
تأتي هذه العملية لتؤكد من جديد الحنكة العالية واليقظة الميدانية التي تتمتع بها عناصر الدرك الملكي بمركز مولاي عبد الله، وتصديهم الحازم لكل ما من شأنه المساس بالأمن الاقتصادي والسلامة العامة للمواطنين.

.