لن يكن خوض الأستاذة والمحامية شفيقة لشرف للاستحقاقات الانتخابية مجرد محطة سياسية عابرة، بل جاء كإعلان لعهد جديد تتماهى فيه مهنية القضاء بصرامته مع نبل العمل النيابي وإنسانيته، من داخل حزب جبهة القوى الديمقراطية (رمز الزيتونة).
تجسد الأستاذة لشرف الصوت النسائي الحقوقي الذي يحمل هموم إقليم الجديدة إلى أروقة القرار بكل أمانة وجرأة، مستندة إلى رصيد جماهيري وتأييد شعبي يتجاوز التكتلات التقليدية ليلامس وجدان المواطن البسيط.
لم تكن القبة البرلمانية بالنسبة لها مجرد مقعد نيابي، بل كانت منبراً للدفاع عن كرامة الإنسان الدكالي وترجمة فلسفة "حزب الزيتونة" القائمة على العدالة الاجتماعية والنضال الديمقراطي.
تجلّت هذه العزيمة في وقوفها الشجاع مع الشباب والمعطلين ضد القرارات التمييزية، ومرافعتها المستميتة عن القطاع الصحي بالإقليم؛ حيث نقلت حرقة الأمهات و مرضى السرطان من مختلف الجماعات الترابية للجديدة وسيدي بنور اللائي يقطعن المسافات نحو المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة وسط معاناة غياب الإمكانيات. كما استشعرت ثقل أزمة غلاء أسعار المحروقات على القوت اليومي للأسر البسيطة، فكانت صوتهم الصارخ في مواجهة الجشع والدفاع عن القدرة الشرائية.
ولأنها ابنة البدلة السوداء وممثلة خيار "الزيتونة"، فقد جمعت بين النضال الميداني والتوازن التشريعي داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان. سخرت خبرتها القانونية لتفكيك النصوص وصياغة الملاحظات الحقوقية بدقة ومسؤولية.
إن تجربة شفيقة لشرف ليست مجرد مسار انتخابي، بل هي حكاية امرأة آمنت بأن السياسة موقف ونبل، وأن التمثيل النيابي تحت رمز "الزيتونة" هو أمانة أخلاقية تقتضي الانحياز الدائم لصوت العدالة والضمير الحي.