تعيش حديقة حي المطار وسط مدينة الجديدة، التي تعد من أهم الفضاءات الخضراء والمتنفسات الطبيعية لفائدة ساكنة أحد أكبر التجمعات السكانية بالمدينة أكثر من 10000 وحدة سكنية ، وضعية مقلقة بفعل ما تصفه الساكنة بتراجع مستوى العناية والنظافة، إلى جانب انتشار الظلام داخل محيطها خلال ساعات الليل.
وتشتكي ساكنة الحي من تراكم الأزبال والنفايات بعدد من جنبات الحديقة ، في مشهد لا ينسجم مع الدور الذي يفترض أن تضطلع به هذه المساحة باعتبارها فضاء للراحة والاستجمام، وخصوصا بالنسبة للأطفال والأسر التي تقصدها بحثا عن متنفس قريب من مقرات سكناها.
كما يشكل غياب أو ضعف الإنارة ليلا مصدر قلق إضافي للساكنة، التي تؤكد أن عددا من أجزاء الحديقة ومحيطها تتحول بعد غروب الشمس إلى فضاءات مظلمة، الأمر الذي يحد من إمكانية استغلالها بشكل آمن ويزيد من مخاوف الأسر، خصوصا خلال المساء.
وأمام هذه الوضعية، تتعالى أصوات عدد من سكان حي المطار، مطالبة بالتدخل العاجل من أجل إعادة الاعتبار لهذا الفضاء، عبر تكثيف عمليات النظافة، وإصلاح وتعزيز شبكة الإنارة، والاهتمام بالتجهيزات والمساحات الخضراء، بما يعيد للحديقة دورها كمتنفس حقيقي للساكنة.
كما توجه الساكنة نداء إلى عامل إقليم الجديدة، السيد سيدي صالح داحا، من أجل الالتفات إلى وضعية هذه الحديقة والوقوف على الاختلالات التي تعاني منها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإعادة تأهيلها وتحسين ظروف استقبال المواطنين.
فحديقة حي المطار ليست مجرد مساحة خضراء، بل فضاء عمومي يخدم شريحة واسعة من سكان المدينة، والحفاظ عليه وتأهيله مسؤولية مشتركة تقتضي تدخلا فعليا يترجم أهمية الفضاءات الخضراء في تحسين جودة الحياة داخل مدينة الجديدة.
✍️ إدريس بن يزة
