أخبار الجديدة

بعيدا عن أصوات البوادي.. لمن منحت مدينة الجديدة أصواتها في البرلمان؟

الجمعة 25 سبتمبر 2026 18:54 0 تعليق admin
بعيدا عن أصوات البوادي.. لمن منحت مدينة الجديدة أصواتها في البرلمان؟

كشفت النتائج التفصيلية للانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 الخاصة بمدينة الجديدة وحدها، كعاصمة لإقليم دكالة، عن معطيات صادمة ومفاجئة، تؤكد أن من حسم مقاعد البرلمان ليس هو من اختارته المدينة.


فبالرغم من أن إقليم الجديدة يضم كتلة حضرية تفوق 300 ألف نسمة، إلا أن الأرقام المسجلة داخل المكاتب الحضرية لمدينة الجديدة تكشف عزوفا كبيرا ومقاطعة واسعة، حيث لم يتجاوز مجموع الأصوات الصحيحة المعبر عنها داخل المدينة 13 ألف صوت تقريبا، وهو رقم ضعيف جدا مقارنة بالكتلة الناخبة.


المفاجأة الكبرى في هذه الأرقام، هي أن المتصدر للانتخابات على صعيد الإقليم، امبارك الطرمونية الذي حصد حوالي 40 ألف صوت على مستوى الإقليم، لم يحصل داخل مدينة الجديدة إلا على 600 صوت فقط.


فيما جاءت النتائج داخل المدينة على الشكل التالي:


1. المصطفى مرشيد 4060 صوت

2. حميد أبو الفضل 1518 صوت

3. بناصر رفيق 1201 صوت

4. محمد مهدب 1171 صوت

5. ايمن بيزيد 1166 صوت

6. شفيقة لشرف 1147 صوت

7. مولاي المهدي الفاطمي 905 صوت

8. لالة مديحة حقيق 694 صوت

9. امبارك الطرمونية 600 صوت

10. نزهة فاتح 164 صوت

11. محمد المخنتر 156 صوت

12. عبد الرحيم المبرق 136 صوت

13. موسى الرويس 109 صوت

14. هشام بنموسى 105 صوت

15. حميد محفاضي 22 صوت

16. والتي عدل 32 صوت

17. نعيمة فرحان 21 صوت

18. بوشعيب الكارسي 15 صوت


وتكشف هذه الأرقام حقيقتين أساسيتين:


الأولى، أن مدينة الجديدة منحت ثقتها بشكل واضح للمصطفى مرشيد عن حزب العدالة والتنمية الذي تصدر نتائج المدينة بفارق كبير عن أقرب منافسيه، ليؤكد أنه الممثل الحقيقي للحاضرة، وهو ما يفسر كونه الاستثناء الحضري الوحيد في التركيبة البرلمانية الجديدة.


والثانية، أن مرشحين فازوا بمقاعد برلمانية بأصوات البوادي، لم يجدوا لهم موطئ قدم داخل المدينة، مثل محمد لمخنتر الذي حصل على حوالي 12 ألف صوت على مستوى الإقليم، لم ينل داخل مدينة الجديدة سوى 156 صوتا فقط.


وهنا يطرح السؤال الجوهري: هل برلمان إقليم الجديدة الذي صنعته البوادي والقرى، سيستطيع أن يترافع عن هموم المدينة التي لم تصوت عليه؟


الأرقام تجيب بوضوح: الجديدة المدينة صوتت، لكن صوتها لم يكن كافيا أمام اكتساح الصناديق القروية، والنتيجة أن عاصمة دكالة ستجد نفسها ممثلة ببرلمانيين اختارتهم القرى، في مفارقة سياسية غير مسبوقة في تاريخ الإقليم.

admin

admin

كاتب في الجديدة 24

مشاركة:

مقالات ذات صلة