كشفت مصادر عليمة أن ذ. يونس كسوي، قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، استنطق سبعة أطباء يزاولون مهامهم بالمدينة، ضمنهم طبيبات، في إطار التحقيق في ملف حوادث السير الوهمية، الذي سبق أن أفضى إلى إدانة أزيد من 50 شخصا بعقوبات سالبة للحرية، للاشتباه في تورطهم في قضايا مرتبطة بالحصول على تعويضات مالية بطرق غير قانونية.
وجاء استدعاء الأطباء السبعة بعد إحالة محاضر الأبحاث المنجزة بشأنهم من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء على النيابة العامة المختصة بابتدائية الجديدة، التي قررت عرض الملف على قاضي التحقيق من أجل تعميق البحث في الشبهات المرتبطة بتورطهم المحتمل وتحديد المسؤوليات.
وحسب المصدر ذاته، فإن الأبحاث انصبت على شبهات تتعلق بتسليم شهادات طبية وإنجاز خبرات لتحديد نسب العجز لفائدة أشخاص ارتبطت ملفاتهم بحوادث سير يشتبه في كونها وهمية أو مفبركة، مع تضخيم مدة العجز أو نسبه، مقابل مبالغ مالية متفاوتة، وذلك وفق المعطيات التي تضمنتها تصريحات بعض المدانين في ملفات منفصلة، أدلوا بها لدى عناصر الضابطة القضائية.
وسبق لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن استمعت إلى الأطباء المعنيين وحررت تصريحاتهم في محاضر رسمية، قبل إحالة نتائج البحث على النيابة العامة، دون تقديم الأطباء السبعة المشتبه فيهم أمام وكيل الملك مباشرة عقب انتهاء الاستماع إليهم.
ويأتي تحريك الملف بعد فترة من الجمود، إذ أعادت النيابة العامة، تحت إشراف وكيل الملك لدى ابتدائية الجديدة محمد مسعودي، فتح مسارات البحث المرتبطة به، في سياق مواصلة التحقيق في خيوط شبكة حوادث السير الوهمية، التي كانت موضوع شكايات تقدمت بها شركات للتأمين، على خلفية الاشتباه في استغلال مساطر التعويض عن الأضرار الجسدية للحصول على مبالغ مالية مهمة.
وفي تطور مرتبط بالقضية نفسها، التمس وكيل الملك من قاضي التحقيق إجراء تحقيق تفصيلي بشأن الوقائع المنسوبة إلى المعنيين بالأمر.
وأشارت معطيات إضافية إلى أن التحقيق كشف تفاصيل حول ظروف إعداد الشهادات الطبية والخبرات المرتبطة بالملفات، ومدى استناد مطالب التعويض إلى وقائع حقيقية، في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات التحقيق والاستماع إلى المعنيين واتخاذ القرارات القانونية المناسبة في ضوء الأدلة المتاحة.
ويذكر أن طبيبين عامين يزاولان بالجديدة سبق أن أدينا في الملف نفسه، حيث حكم على الأول بخمس سنوات حبسا نافذا، وعلى الثاني بعشرين شهرا حبسا نافذا.
ويطرح استدعاء سبعة أطباء جدد للتحقيق تساؤلات حول مسار المتابعة القانونية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية تحت إشراف الجهات القضائية المختصة بالجديدة.
أحمد سكاب /الصباح