لم تقف تداعيات دورة أكتوبر بجماعة اشتوكة عند حدود النقاش داخل المجلس، بل انتقلت إلى مستوى المساءلة الإدارية، بعدما وجه المستشاران الجماعيان أحمد الجيهاوي ومليكة هشمي شكاية إلى عامل إقليم الجديدة بتاريخ 20 أكتوبر 2026، مطالبين بفتح بحث للتحقق من عدد من الملاحظات المرتبطة بتدبير أشغال الدورة.
وتتمحور أبرز التساؤلات حول عدم الاطلاع المسبق على تقرير لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، وإضافة نقطة تتعلق بمشاريع الفائض التقديري لميزانية 2027، فضلا عن ظروف مناقشة بعض النقط والتصويت عليها.
إنها ملفات تفرض توضيحات دقيقة، لأن الأمر يتعلق بتدبير المال العام وبالمساطر التي يفترض أن تضمن الشفافية وحق أعضاء المجلس في الاطلاع والمناقشة قبل اتخاذ القرارات.
وأمام هذه المعطيات، يطالب المستشاران بفحص جدول الأعمال ومحاضر الدورة والوثائق المالية ذات الصلة، لتحديد حقيقة ما وقع ومدى احترام القوانين الجاري بها العمل.
اليوم، لم يعد المطلوب مجرد تبريرات أو ردود عامة، بل أجوبة واضحة تستند إلى الوثائق الرسمية. فالمجلس الجماعي مؤسسة للتداول واتخاذ القرار، وليس مجرد فضاء للتصويت دون نقاش مسؤول.
ويبقى عامل إقليم الجديدة أمام طلب يستدعي التحقق من الوقائع المثارة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة إذا ثبت وجود مخالفات.
هذا وتعذر علينا الاتصال برئيس الجماعة لسماع رأيه في الموضوع ويبقى حق الرد مكفول على الجريدة.