خفضت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، العقوبات السجنية الصادرة في حق ستة متهمين توبعوا في قضية هتك عرض طفل قاصر بالعنف، يبلغ من العمر 13 سنة، والمتحدر من اليوسفية، خلال موسم مولاي عبد الله أمغار.
وقررت الهيئة القضائية الحكم بسبع سنوات سجنا نافذا في حق أحد المتهمين، وخمس سنوات في حق الثاني، فيما حددت العقوبة في سنتين حبسا نافذا للمتهمين الأربعة الآخرين.
ويبلغ مجموع العقوبات الصادرة استئنافيا 20 سنة سجنا نافذا، بعدما أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المتهمين الستة بخمس عشرة سنة سجنا نافذا لكل واحد منهم، ليصل مجموع العقوبات الابتدائية إلى 90 سنة.
ويعكس هذا الفارق الكبير حجم التخفيض الذي طال الأحكام خلال المرحلة الاستئنافية، في قضية أثارت اهتماما واسعا لدى الرأي العام والفعاليات الحقوقية والجمعوية المهتمة برعاية الطفولة.
وتعود وقائع الملف إلى غشت 2025، حين تفجرت القضية على خلفية تعرض الطفل لاعتداء جنسي خلال وجوده داخل خيمة بموسم مولاي عبد الله أمغار، الذي يستقطب سنويا أعدادا كبيرة من الزوار من مختلف مناطق المملكة.
وأفادت مصادر عليمة بناء على تقارير رسمية، أن القاصر تعرض لاعتداء جماعي، مع ورود معطيات أولية عن الاشتباه في استعمال مواد مخدرة قبل الاعتداء عليه، وهي تفاصيل يتعين ربطها بما ثبت قضائيا في الملف.
وأثارت الواقعة موجة من الاستنكار حينها لدى فعاليات مدنية وحقوقية، بالنظر إلى سن الضحية وخطورة الاعتداء موضوع المتابعة، كما دفعت فعاليات حقوقية إلى المطالبة بكشف جميع ظروف القضية وترتيب المسؤوليات القانونية، مع التشديد على ضرورة حماية الأطفال من مختلف الميكانزمات التي قد تعرضهم للاستغلال.
وبعد مراحل البحث والتحقيق من قبل عناصر المركز القضائي التابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، أحيل المتهمون الستة على غرفة الجنايات المختصة بمحكمة الاستئناف بالجديدة، التي أصدرت أحكامها الابتدائية المشددة، قبل أن تعيد الغرفة الاستئنافية النظر في العقوبات وتخفضها إلى المستويات الجديدة.
وأعادت الأحكام الاستئنافية القضية إلى واجهة النقاش حول سبل تعزيز حماية القاصرين خلال المواسم والتجمعات الكبرى، وأهمية الوقاية والتدخل الأمني والتكفل بالضحايا، بعد يضمن حماية سلامتهم الجسدية والنفسية وحقوقهم القانونية.
أحمد سكاب