بعد أشهر من الانتظار ومعاناة المرضى مع تعطل أحد أبرز أجهزة التشخيص الطبي، استعاد جهاز السكانير بمستشفى محمد الخامس بالجديدة، صباح اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، نشاطه، عقب استكمال أشغال إصلاحه، في خطوة تندرج ضمن الإجراءات الرامية إلى تحسين العرض الصحي بالمؤسسة الاستشفائية.
وتأتي هذه العملية بتعليمات من المدير الجديد للمستشفى، الدكتور جلال أصباغي، حيث أشرف المهندس رئيس قسم الصيانة البيوطبية على إصلاح الجهاز، بالتوازي مع تدخل فريق النظام المعلوماتي الذي عمل على تحديث منظومته الرقمية وإدخال آليات جديدة لتدبير نتائج الفحوصات الطبية.
ويتميز النظام المعلوماتي المعتمد بإتاحة إمكانية قراءة نتائج فحوصات السكانير عن بُعد، بما يسمح للطبيبة المشرفة بمواصلة مهامها حتى خارج أسوار المستشفى، من خلال التوصل بإشعارات بشأن الملفات الطبية المعروضة، والتفاعل مع الطاقم الصحي والإجابة عن استفساراته، دون أن يكون حضورها الفعلي داخل المؤسسة شرطاً لإنجاز هذه العملية.
كما تتيح المنظومة الجديدة حفظ المعطيات والفحوصات الطبية لمدة تفوق 18 شهراً، الأمر الذي يسهل الرجوع إلى الملفات السابقة، ويعزز إمكانية تتبع الحالات المرضية وتبادل المعلومات بين الأطر الطبية.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى الفترة الطويلة التي ظل خلالها الجهاز خارج الخدمة، وهو الملف الذي كان من بين أبرز النقاط التي أثارت انتظارات وانتقادات المرتفقين التي وصلت إلى قبة البرلمان عبر أسئلة كتابية لوزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن تعطل السكانير ،
وتشكل عودة جهاز #السكانير إلى الخدمة خطوة مهمة في تحسين العرض الصحي بمستشفى محمد الخامس، غير أن المرحلة المقبلة تستدعي إيلاء عناية خاصة لقسم المستعجلات، من خلال تحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى، وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، وضمان استمرارية الخدمات، خصوصاً خلال الفترات الليلية. وهي دعوة إلى إدارة المستشفى والجهات الصحية المعنية لتسريع معالجة الاختلالات المسجلة بهذا القسم، بما يستجيب لانتظارات المواطنين ويضمن حقهم في العلاج في ظروف تحفظ كرامتهم.
✍️ إدريس بن يزة