احتضن المركب الثقافي عبد الواحد القادري بمدينة الجديدة، عشية اليوم الخميس 5 نونبر 2026، حفل افتتاح الدورة الثانية من مهرجان اليقطين بدكالة «احتفاء بڭرعة دكالة»، الذي نظّمته مؤسسة مازغان للثقافة والإعلام تحت شعار «تراث فلاحي ونبض ثقافي متجدد». وحضر الحفل المندوبة الإقليمية للصناعة التقليدية بالجديدة، السيدة فاطمة الزهراء خليلي، والمدير الإقليمي لقطاع الثقافة بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، السيد منير حجاجي، بالإضافة إلى عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الثقافي والفلاحي.
بدأ الحفل بقص شريط افتتاح المهرجان، ثم تابع الوفد الرسمي جولة في مختلف أجنحة المعرض، حيث تعرف على المنتوجات المحلية والصناعات التقليدية المتنوعة ضمن معرض بعنوان «اليقطين في قلب الإبداع». وتضمن المعرض عروضًا من جمعيات وتعاونيات ومجموعات محلية، عكست الغنى الإنتاجي والثقافي لمنطقة دكالة. كما شملت الجولة المعرض الفني «اليقطين.. ذاكرة الأرض بألوان الفن»، الذي تناول رمزية اليقطين وعلاقته بالأرض والذاكرة الفلاحية، بالإضافة إلى عروض صور تجسد تواجد هذا المنتوج في الحياة اليومية والتراث المحلي.
كما توقف الوفد عند فضاءات الطبخ العصري والتقليدي، التي أبرزت تنوع استخدام اليقطين في الأطباق والمأكولات، إلى جانب ورشات تعليمية وتطبيقية سعت إلى إبراز إمكانيات هذا المنتوج وطرق تثمينه بشكل مبتكر. وبعد الجولة التفقدية، انتقل الحضور إلى القاعة الكبرى، حيث قدمت اللجنة المنظمة عرضاً تعريفياً بالدورة الثانية من المهرجان، وشرح أهدافها وأبعادها الثقافية والفنية والتنموية.
وتوج الحفل بلحظة عاطفية وتقديرية، تم خلالها تكريم المهندس عبد الواحد الغرباوي، مهندس الدولة في الزراعة، لمسيرته المهنية والعلمية. وقدمت خلال هذه الفقرة شريط مصور يعرض تفاصيل من حياة المهندس، من تجاربه في مجال التنمية الفلاحية، وتدبير المراعي والثروة الحيوانية، مروراً بمنصب حاكم المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، ومساهماته في مشاريع ودراسات وطنية ودولية تتعلق بالاستدامة الفلاحية.
ويُعدّ هذا المهرجان أكثر من مجرد احتفال بمنتج فلاحي، بل يسعى إلى ربط الفلاحة بالثقافة والفن والابتكار، وصنع جسر بين الممارسات المحلية والرؤية الحديثة. ويشير التكريم إلى التقدير العميق لجهود من ساهموا في إثراء القطاع الفلاحي وتقويته.
وتستمر فعاليات هذه الدورة حتى 7 نونبر، ببرنامج متنوع يشمل ندوات، مسابقات في الطبخ والابتكار، ورشات فنية وثقافية، على أمل أن يصبح المهرجان حدثاً سنوياً يعزز اﻹشعاع الثقافي والفلاحي لمنطقة دكالة .