عن دار مدارك للطباعة والنشر والخدمات في الخرطوم، وتحت رعاية الشركة السودانية للهاتف السيار "زين"، صدرت للكاتب المغربي هشام بن الشاوي رواية :"قيلولة أحد خريفي"، الفائزة بجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي في دورتها الثانية.
على الغلاف الأخير كتب إبراهيم إسحق :" استحضرت على الفور رواية "الغريب" للفرنسي الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1957 ألبير كامو (... )، بعد سبعين عاماً من أجواء رواية كامو، يخيل إلي أن العولمة تسوق المجتمع المدائني والريفي بالمغرب، حسب هذه الرواية إلى تمزق نفسي مشابه تماماً لما في رواية "الغريب"... ".
والجدير بالذكر أن هذه الطبعة السودانية هي الطبعة الثالثة للإصدار الخامس للكاتب، "بعد "بيت لا تفتح نوافذه..."(2007)، "روتانا سينما... وهلوسات أخرى" (2008)، "كائنات من غبار" (2010)، "احتجاجا على ساعي البريد(2012)، وقد صدرت الطبعة الأولى عن دار نشر إلكترونية بلندن، والطبعة الثانية عن دار طوى للثقافة والنشر والإعلام بلندن.
ومن تقديم الطبعة الإلكترونية نقرأ :
"الطابع التجريبي يضفي على رواية هشام بن الشاوي (قيلولة أحد خريفي) نكهة متفردة، مفعمة بغير المتوقع، وغير المألوف. وثمة بين ثنايا السرد الكثير مما يجعل السخرية، من أدوات الرواية نفسها، هدفاً تلتبس خلفه المرامي الحقيقية للكاتب. وكأي عمل ذي طبيعة مختلفة، فإنه يمكن أن يكون مصدراً للخلاف على طبيعة الرواية، تكوينها، ومقوماتها التقنية؛ فضلاً عن طبيعة شخوصها وأدوارهم، أو حتى ما إذا كانوا هم الذين يحملون السرد إلى غايته. الشيء اليقين هو أن (قيلولة أحد خريفي) تقدم نفسها وفقاً لحبكة ملتبسة، مفتوحة على جميع الاحتمالات، وكأن الكاتب أراد أن يجرب، من ناحية، كل شيء تقريباً، وكأنه أراد، من ناحية أخرى، أن يسخر من أدواته نفسها بنفيها وتجريدها من مألوف الوظائف الذي تؤديه ".