نظمت شبكة الجمعيات الدكالية الغير حكومية ندوة إقليمية بتعاون مع المركز المتوسطي للدراسات القانونية و القضائية تحت عنوان "أي دورللمجتمع المدني في ظل الدستور الجديد" مساء السبت 02 مارس 2013 بقاعة دار الشباب الزمامرة، التي كان من المقرر تنظيمها بقاعة بلدية سيدي بنور لكن رئيس الجماعة الحضرية أقفل باب القاعة في وجه المنظمين و لم يرخص لهم باستغلالها لتنظيم هذا النشاط الإشعاعي.
واعتبرت شبكة الجمعيات التي تضم مجموعة من الجمعيات المحلية والوطنية، التي تنشط بإقليم سيدي بنور، استهتار بالعمل الجمعوي، لأن الهدف من دلك هو خلق برامج مشتركة والعمل سوية على إخراج المنطقة من عنق الزجاجة، خاصة و أنها تعاني من مجموعة من الاختلالات ومن مناطق الظل، التي تحتاج إلى تضافر الجهود و تكتلها مع جميع الفرقاء السياسيين والحساسيات الثقافية الفاعلة في المنطقة، من أجل تسليط الضوء عليها وكذا من أجل تنشيط المنطقة على المستوى السياسي و الاقتصادي و الثقافي و الفني و الرياضي و التراثي و تحريك عجلة التنمية المحلية الشاملة بتراب الإقليم.
و هي بادرة، لا يمكن إلا التصفيق لها و تشجيعها، خاصة و أننا نعلم أن منطقة دكالة، تعتبر مشتلا لتفريخ العديد من المواهب الشابة، إن على المستوى الفلاحي، الذي ما فتئ يطعم، السوق الوطنية وتزويدها بالإنتاج المحلي ، وخاصة في إنتاج مادة السكر، كما انه يزخر بالعديد من الأصوات الفنية الغنائية التراثية ك" المرحومة فاطنة بنت الحسين و غيرها من الفعاليات في مجال الثقافة و الأدب و الفكر و الرياضة و الإعلام ، ما يعني أن المنطقة، بحاجة إلى هذه الإطارات التي تسعى إلى خلق متنفس جديد لها لتفجير كل الطاقات الواعدة التي تزخر بها المنطقة.
فالجمعيات المحلية و الوطنية، بتراب إقليم سيدي بنور ومنطقة دكالة عامة، و إن أدركت متأخرة، بأن أزمة العمل الجمعوي بالمنطقة، هو التفرقة و التشتت، الذي استهلك الكثير من الوقت و الجهد من إطاراتها، و أن لا سبيل لإعادة الإشعاع الثقافي و الفني بالمنطقة، إلا بالتكتل والمصاهرة، تبقى لهذه المبادرة، وقع كبير في نفوس العديد من الفاعلين و الحساسيات بالمنطقة.
من هنا يأتي جسامة الدور الذي اختارته شبكة جمعيات دكالة غير الحكومية من أجل الوقوف جنا إلى جنب، عند العديد من مناطق الظل و الملفات الحساسة العالقة بالمنطقة، لإيجاد حلول لها، باعتبار الشبكة، شريك فعلي للإعلام الجهوي و المصالح الخارجية و المؤسسات المنتخبة، التي تعمل على خدمة الشأن المحلي بالمنطقة، إن هي أرادت، فعلا هذه الجمعيات القيام بدورها كفاعل أساسي في المنطقة.
لأن من شأن هذا التكتل و الإتحاد بينها، خلق مجموعة من المشاريع و المبادرات التي تساهم في خلق فرص الشغل للعديد من فئات المجتمع، من نساء و شيوخ وشابات و شباب و أطفال، حتى يتم القضاء على الفراغ العدو الأول للفرد ذكرا كان أم أنثى، و الذي يتسبب في العديد من الظواهر الاجتماعية السلبية، التي لا يمكن القضاء عليها إلا بخلق برامج ثقافية ورياضية مكثفة، من دورات تكوينية، مهرجانات و ملتقيات و أوراش و موائد مستديرة و أبواب مفتوحة و بطولات رياضية و غيرها من الأنشطة، التي تدفع بالفرد إلى ملء الفراغ و تفريغ الطاقة فيما يعود بالنفع على المنطقة.
هذا مع التفكير في تكريم الوجوه الفكرية و الثقافية و الفنية و الرياضية بالمنطقة و إعادة الاعتبار إلى المآثر التاريخية و المعالم الحضارية بالمنطقة.
فهذه الشبكات، قد أصبحت، بعد التأسيس القانوني، طرفا مشاركا في التنمية المحلية، باعتبارها، إطاراً للتفكير الجماعي، لاقتراح مجموعة من المشاريع الاقتصادية، التي من شأنها خلق مجموعة من المشاريع التنموية على مستوى المنطقة.
كما أن دورها في ظل التعديلات الدستورية، يتعداه إلى جانب تقديم مقترحات مشاريع إلى التحسيس والتأطير والتكوين والمواكبة، وكذا تبادل التجارب بين الجمعيات بهدف أن تصبح لهذه الشبكات دور في المساهمة إلى جانب مجموعة الإطارات المحلية من اجل فتح نقاش عمومي حول تدبير الشأن المحلي، في أفق تشكيل قوة اقتراحيه، لتفعيل مضامين الديمقراطية التشاركية.
لأن واقع العمل الجمعوي بالمنطقة، مصاب بتصلب الشرايين ويدعو إلى مزيد من العمل وتكثيف الجهود من أجل تحقيق المشاريع التنموية التي تحتاج إليها ساكنة المنطقة أكثر من أي وقت مضى، وأصبحت في حاجة مساء إلى مجموعة من المنجزات و الفضاءات الثقافية والتربوية، كما حال دار الثقافة بالزمامرة التي تظل أبوابها موصدة كأنها لم يكن لها وجود، يتساءل العديد من الطالبة والمثقفين بأوساط الزمامرة عن غياب تام لمكتبات المطالعة، والأنشطة الثقافية الإشعاعية، رغم أن المنطقة غنية،
من هنا تأتي أهمية ودور هذه الشبكات والمنتديات الجمعوية.