بالرغم من أن قطاع كراء السيارات، يعتبر رافدا من روافد الاقتصاد الوطني, إلا أن أرباب شركات كراء السيارات يعانون يوميا من صعوبات عدة مرتبطة بهذه التجارة.
وفي هذا الصدد أكد السيد عبد الباسط شقور مدير شركة "مازاكان كار" لكراء السيارات و رئيس جمعية "شروق لشركات كراء السيارات بالجديدة" في حوار خص به موقع " الجديدة24"، عن أهمية هذا القطاع و القضايا التي تعيق سيره في الاتجاه الذي يسمح له بتحقيق نتائج أفضل.
عبد الباسط شقور أكد على أن قطاع شركات كراء السيارات عرف انتشارا واسعا بمدينة الجديدة ، على الرغم من اصطدامه بعدة إكراهات أهمها تعرض الشركات للسرقة المباشرة من طرف أشخاص يقومون بتزوير وثائق تعريفهم ورخص السياقة، كما تحدث عن الشركات التي سرقت بطريقة النصب والاحتيال وخيانة الأمانة، ناهيكم عن التكسير وسرقة قطع الغيار وأجزاء السيارة وتغييرها بل وتغيير المحرك في بعض الأحيان، وهي أشياء تقع مع منعدمي الضمائر، زيادة على من يستعمل السيارة في أشياء غير قانونية أو استعمالها بطريق غير معبدة مما يسبب في تلاشيها خلال مدة وجيزة لا تسمح حتى باسترجاع ثمن شرائها، فكما تعلمون، يضيف السيد عبد الباسط، أن المدة القانونية المسموح بها لاستغلال السيارة هي 05 سنوات لكن السيارات الحالية لا تتوفر على المثانة الكافية التي تخول لها العيش مدة طويلة كالسيارات السابقة وبالتالي تجد الشركة نفسها مضطرة إلى بيعها داخل مدة لا تفوق سنتين أو ثلاث سنوات، وبالتالي تكون نسبة الربح ضئيلة بالنسبة للشركة هذا إذا لم تصادف السيارة حوادث سير.
وحسب السيد شقور، فان القطاع قد يعيش فترات اقتصادية مهمة لكنه يظل محفوفا بالأخطار والمشاكل اليومية، فمن منا لم يصب بمرض السكري والضغط من كثرة المشاكل التي يرتكبها الزبناء الذين لا ضمير لهم ولا يعرفون ماذا تعني الأمانة، فالسيارة التي تمنح لهم هي أمانة يجب الحفاظ عليها قدر الإمكان حتى يستفيد منها الجميع وتكون الخسائر محدودة.
ولعل أبرز المشاكل التي يعيشها القطاع والتي أصبحت تدق ناقوس الخطر ، وهي عملية كراء السيارات" en noir" كما يقال، وأصحابها ينتشرون بشكل خطير بالجديدة وازمور دون أن يعرف ذلك تدخل من السلطات أوالجهات المعنية بالأمر، مما يعيق سير الشركات المختصة في كراء السيارات.
فكل شركة لها نظامها الخاص بها، فمنها من يتعامل مع شركات لمدة طويلة وهذا تنعم به البعض منها بحيث أن الأغلبية لا يحضون بهذا الامتياز لكون شركات كراء السيارات بالرباط والبيضاء هي المستحوذة على المكترين من الشركات التي لها مشاريع بالمغرب عموما وخاصة بالجرف الأصفر، أنتم تعرفون أن السياحة بالجديدة بالنسبة للأجانب قليلة فحتى مشروع "مازاكان بيتش روسور السياحي " لا يفيد الجديدة برمتها في شيء بحيث يغلق على السياح الأجانب بهذا المنتجع دون أن يتم التعريف بمدينة الجديدة ونواحيها لإنعاش الاقتصاد المحلي على الخصوص، مما يضر باقتصاد المدينة والنواحي عموما وشركات كراء السيارات خصوصا. كما أن هذا المنتجع السياحي يتعامل مع شركات كراء السيارات وأخرى مختصة في السياحة من الدارالبيضاء بل أنه لا يوجد أي مكتب لشركة مختصة في كراء السيارة بهذا الفندق مما يساهم في إغلاق جميع النوافذ على السائح الأجنبي بهذا الفندق وبالتالي لا تستفيد الجديدة وضواحيها من أي امتياز يذكر.
إلا أنه للأسف، يعيش قطاع كراء السيارات بالجديدة بشكل خاص دون الحديث عن باقي المدن المغربية في سياقه العام، بحيث أن هناك عددا من المشاكل الحقيقية على عدة مستويات منها ماهو تقني وماهو إداري حكومي وماهو مالي والتي تهدد مستقبل المهنيين.
ويؤكد رئيس جمعية "شروق" أنه وفي ظل هذا المناخ المليء بالعديد من المشاكل، يواجه أغلب أرباب شركات كراء السيارات مصاعب يومية متعددة، تؤثر سلبا في طبيعة عملهم من جهة وتحد من عدم تطوير هذا القطاع من جهة أخرى، إضافة إلى وجود عدد من الفراغات القانونية بسبب تقادم النص القانوني والذي بات من المفروض أن تعالج مشاكله الجهات المسؤولة بشراكة مع مهنيي قطاع كراء السيارات.
ويقول السيد شقور أنه ومن هذا المنطلق، جاءت جمعيتنا " شروق " للعمل بالأساس على تقويض عدد من المشاكل التي تلف هذا القطاع من جهة ومن جهة أخرى بلورة مجموعة من الاقتراحات والتصورات التي تساهم في الدفع بهذا القطاع إلى الإمام.من خلال فتح الحوار مع مختلف الأطراف المعنية التي تتدخل في تنظيم قطاع كراء السيارات..