كانت الساعة تشير الى العاشرة من صباح يوم الأربعاء الماضي، عندما قدمت سيارة خاصة من مدينة الدار البيضاء كانت تحمل رقم (13- أ) تقل 3 يابانيين رفقة مغربي كان بمثابة المترجم والسائق، وذلك من أجل الاطلاع على اوراش صناعة هياكل الشاحنات (carrosseries) بهذه المدينة التي بلغت شهرة كبيرة على صعيد المملكة في هذه الصناعة الحرفية.
وحسب المعطيات التي استقتها "الجديدة 24" فان الزيارة التي كانت ذات طابع خاص ولم تكن بصفة رسمية، اعتبارا أن السلطات المحلية لم تكن على علم مسبق بهذه الزيارة، كانت قد شملت منطقة تسمى لدى ساكنة مدينة الزمامرة بالحي الصناعي، المحاذي للسوق الاسبوعي للمدينة، وهو بالمناسبة ليس حيا صناعيا كما هو متعارف عليه لدى الرأي العام، بل فقط منطقة تضم مجموعة من المحلات الكبيرة ذات الطبيعة الحرفية أو ما يصطلح عليه باسم (des ateliers)
وقد وقف اليابانيون عن كثب على طريقة اشتغال الحرفيين من أبناء المنطقة، المتخصصين في صناعة هياكل الشاحنات والمركبات، وهم حرفيون أكفاء وبسطاء، لم يسبق لهم أن تلقوا تكوينا أو دراسة تطبيقية، حول هذه الحرفة التي تخصصوا فيها منذ مذة ليست بالقريبة، حتى بلغت شهرتهم جميع انحاء المغرب. بل فقط حرفة ورثوها عن آبائهم وأوليائهم منذ نعومة اظفارهم.
وقد أقدم اليابانيون بعد أن اخذوا مجموعة من المعلومات حول طريقة الاشتغال على صناعة هاته الهياكل، على التقاط صور و فيديوهات للحرفيين وللهياكل الحديدية التي كانوا منهمكين في صناعتها.
يذكر أن مدينة الزمامرة تعتبر ومنذ حوالي 3 عقود أحد ابرز الوجهات المفضلة لدى مستعملي الشاحانات سواء من النوع المتوسط أو من النوع الكبير، غالبا ما يأتون لاجل اصلاح شاحناتهم أو صناعة هياكلها والتي تكون مزيجا بين الحديد والخشب.
