بعد فعلته النكراء والاختفاء عن الأنظار إثر إصدار مذكرة بحث في حقه، تم أخيرا إسقاط المسمى (ع- ر)، بين أيدي الشرطة بعد أن نصب له والده (م – ر) كمين محكم بمدينة الجديدة، وتم إيداعه بسجن سيدي موسى في انتظار الانتهاء من التحقيق .
وذلك في قضية تعتبر سابقة من نوعها في مدينة سيدي بنور وتضرب في عمق العلاقات الإنسانية وجذور الأعراف بكل مقاييسها ، بل وفي قمة العبث بالصدق الذي يربط بين أب وابنه والثقة التي تجمع بينهما بالفطرة، وذلك بعد أن اكتشف الأب المهاجر بالديار البلجيكية أن ابنه باع كل ممتلكاته ومدخراته من ديار الغربة التي قضى بها ما يفوق 35 سنة، بوكالة مزورة حسب تصريحه ل"الجديدة "24
وقائع هذه الحادثة وفصولها تعود إلى بداية سنة 2013، حينما حل الأب المسمى (م.ر) في زيارة للمغرب، ليكتشف أن منزله خال من جميع الأثاث والتجهيزات الموجودة به، وظنا منه أن المنزل قد تعرض لعملية سطو تقدر قيمتها الإجمالية ب 25 مليون سنتيم ، تقدم بشكاية في الموضوع، حسب تصريحه لنا دائما ، وقد أكد على أن المنزل (الفيلا) كان مجهزا بكل المعدات من أفرشة تقليدية وعصرية وثلاثة أجهزة تبريد (كليمتزور)، وكل ما تتطلبه الحياة العصرية ، لأنه كان ينوي أن يقضي به بقية عمره بعد العودة النهائية من الغربة رفقة زوجته وأبنائه الآخرين.
المفاجأة الكبرى في الموضوع والتي ستقلب كل تكهنات الأب رأسا على عقب، هي: اكتشافه بأن المنزل (الفيلا)، الذي تقدر مساحته بما يفوق 580متر، (هذه المساحة بنيت عليها الفيلا ومنزل صغير بجانبها، وحديقة ومسبح)، وكذلك كافة واجبه المشاع البالغ مساحته الإجمالية 3 هكتارات ، قد ثم بيعهم من طرف ابنه المسمى (ع.ر) إلى موظف بقطاع الشبيبة والرياضة بمدينة الجديدة، بوكالة مزورة لم يسبق للأب أن أنجزها أو حررها أو صادق عليها بمصلحة الإمضاءات بمقاطعة بلدية سيدي بنور والذي تتوفر" الجديدة 24 "على نسخ منه ،وأنه كان متواجدا بالديار البلجيكية حسب تاريخ تحريرها ، ويضيف الأب، أن هذه الوكالة لا تتوفر على تاريخ المصادقة على الإمضاء، وبها تشطيب وتغيير وكتبت بصيغة المؤنث،فكيف تم قبولها من طرف العدلين الذين أبرما عقد البيع، يتساءل الأب.
الأب المتضرر لم يستطع كبح دموعه، أمام موقع " الجديدة 24 " فمان قام بالنصب عليه لم يكن إلا ابنه، الذي أدى إلى فقدانه لكل ما يملك بالمغرب ،ويطالب العدالة التي يوجد بين يديها ملف هذه القضية بأن تنصفه حتى يستعيد منزله،وممتلكاته التي جناه طيلة السنوات الخامسة والثلاثين التي قضاها في الغربة بعيدا عن وطنه.
والجدير بالذكر أن المشتري الذي أبرم عقد حيازة كل ممتلكات الأب تم توقيفه هو الاخر رهن الاعتقال الاحتياطي، على إثر اكتشف الابن الجاني أنه ضحية نصب كذلك ، بعد أن تسلم قيمة المبيعات شيكات تبين في الأخير أنها بدون رصيد. وللإشارة لازالت أطوار المحاكمة لم تنتهي بعد في انتظار الانتهاء من التحقيق مع الابن الجاني.
متابعة: حسين ايت حمو - الجديدة 24
