إعلان 970×90
أعمدة الرأي

وافق شن طبقة

Tuesday 11 June 2013 13:34 2,874 مشاهدة 0 تعليق
وافق شن طبقة

هذا مثل عربي أصيل يتردد على لسان أجدادنا و جداتنا حين تريد اختصار ما جادت به الأقدار من أعذار و يوافق هذا المثل العربي الشهير أمثال شعبية مغربية أكثر دقة و وضوح من أمثال "طاح الغراف و لقا قفالت" او "طاح القراج و لقا قفالت" و غيرها من الأمثلة الشعبية التي تختصر الكلام على مطابقة شن لطبقة، يقول الأصمعي في تفسيره: إن الشن هو الإناء من الجلد، قد خلق و بلي، فصنع له غطاء خلق من جنسه، فوافق الشن الطبقة التي عليه.

 

و يطلق هذا المثل على الأشياء عندما تركب على بعضها، و الناس عندما تتفق أهوائها و أمزجتها.

 

و أظن أن هذا المثل مشاع بين الناس عندما يتفق الرفيق مع الرفيق و الحبيب مع الحبيب و العامل مع سيده، فيحصل الانسجام و التطابق فتهون المسيرة و تذوب الصعاب، في ذلك الفضاء الرحب المهذب و تزول فيه الجبال.

 

و قد رافقتنا مجموعة من التصريحات لبعض الإخوة من حولنا تحاكي شن مع طبقته.

 

فهذا (ه. سعيد) يقول: ادخل إلى الدار عند غروب الشمس فأجد أمي جالسة على دكتها في البيت الشرقي تنتظر فتح الباب كي تقدم لي ما وجد من الأكل و الشرب فاخرج إلى تفقد حال البيت فيقابلني الكلب بالترحاب فبقينا على هذا الحال نيفا من الزمن حتى أصبحنا نتشابه أنا و كلبي في كل شيء.

 

و هذا (ر.احمد) يحكي انسجامه مع رشيدة حيث أصبحا يتشابهان في الحديث و الأكل و الشرب و اللباس و كل صغيرة و كبيرة و حتى في التشلهيب بحيث إذا حدتك احمد تحسب الكلام من خطاب رشيدة، و إذا حدثتك رشيدة تحسب أن احمد هو المتكلم.

 

و هذا (ع.عبد الرحيم) في توافقه مع لطيفة تشابههما لم ينحى بعيدا فيحكي الانسجام حتى في المرض فحين يمرض عبد الرحيم تجد لطيفة طريحة الفراش ينتظران من يأتي لهما بكاس ماء.

 

و لنا في الحياة اليومية حكايات و نحل، نخاطب متصفحي الجريدة و قراء شن و طبقة هلا شاركتمونا طبقاتكم في الرأي، أرجو أن يترك صاحب الجريدة، البريد الالكروني مفتوحا لمشاركتنا انسجاماتهم و تطابقاتهم التي جادت بها أقدارهم عليهم، فمن المجيب؟.

 

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا إنا نستحيي و الحمد لله، قال ليس ذاك و لكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس و ما وعى و البطن و ما حوى و لتذكر الموت و البلى و من أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء. صدق رسول الله.

 

عبد الرحيم العسري    

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!