إعلان 970×90
تربويات

مؤامرة صمت في موضوع حذف مدينة الجديدة من النشرة الجوية

Sunday 14 July 2013 23:19 2,887 مشاهدة 0 تعليق
مؤامرة صمت في موضوع حذف مدينة الجديدة من النشرة الجوية

تعجبت كثيرا لمؤامرة صمت رهيبة نمارسها اليوم  جميعا كل من موقعه ، في حق واحدة من المرافق الهامة والحيوية في حياتنا اليومية بهذه المدينة ، حين يتعلق الأمر بمحطة الأرصاد الجوية الكائنة بالمطار ، هذه المحطة شيدت سنة 1977 وهي من ضمن أقدم المحطات على الصعيد الوطني ، بل هي مسجلة في لائحة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية .

 

الآن وبعد مرور أزيد من 36 سنة على تواجدها بما أسدته من خدمات جليلة للميدان الرصدي ببلادنا ، عن سرعة الرياح واتجاهها والضغط الجوي وقياس الأمطار وما إلى ذلك ، جعلت إقليم الجديدة حاضرا باستمرار في النشرة الجوية بمعطيات دقيقة جدا .

 

اليوم هذه المحطة زحف عليها لا أقول العمران بل المضاربون العقاريون وطوقوها من كل جانب بل قزموا مساحتها من أكثر من 3 هكتارات إلى أقل من هكتار واحد ، ولم تعد أجهزتها تتوفر على المجال الحيوي الضروري لرصد المعطيات بشكل دقيق ، فالعمارات ذات الأربعة طوابق عطلت جميع أجهزتها الرصدية ، فلم يعد لاقط الرياح أو الأمومتر الذي يقيس سرعتها يضبط هذه السرعة ، ولم يعد البارومتر يضبط قياس الضغط ، ولم يعد المبخار يضبط قياس الرطوية ولم يعد الممطار ولا جهاز ضبط اتجاه الرياح كذلك ، بل إن العمارات التي أحاطت بها وغبار أتربة أوراش البناء ؛ جعلت معطياتها وتوقعاتها غير دقيقة .

 

ومن قائل ماذا سيقع لوزالت هذه المحطة من الوجود وابتلعها لوبي العقار ، حتما ستزول الجديدة من النشرة الجوية اليومية ، وأكثر من ذلك فإن المجال الجوي لإقليم الجديدة سيصبح خطرا على تحليق الطائرات بكل أنواعها العسكرية والمدنية ، مادام أنه قبل عبور أي طائرة للمجال الجوي لإقليم الجديدة لابد للملاحة الجوية أن تأخذ المعطيات والتوقعات المناخية الصحيحة من محطة الجديدة عن مدى الرؤيا والغطاء المناخي وسرعة الرياح واتجهاها والضباب والضبيبة ، وحتى البواخر كذلك لاتتحرك ولاترسو إلا بالمعطيات الرصدية ، بل إن شركات كثيرة بالجرف الأصفر لها اشتراك سنوي مع محطة الجديدة بمقتضاه تتزود يوميا بالمعطيات والتوقعات المناخية لتكييف أجهزتها تبعا لما تتوصل به من المحطة سالفة الذكر .

 

وحتى الشركات التي تعنى بأمور الطاقة الشمسية ، تعول على محطة الأرصاد لمعرفة مدة التشميس في السنة .

 

لقد حز في نفسي أن يتطاول العمران على محطة الأرصاد الجوية تحت غطاء السكن الاجتماعي الذي مررنا بواسطته تجاوزات كثيرة بهذه المدينة ، وحز في نفسي أن يتفرج الجميع على مشهد إعدام منشأة حيوية وكأن الأمر ليست له تبعات .

 

غدا إذن سنحذف من النشرة الجوية الوطنية وسنعيش على هامش التوقعات المناخية ، وستهاجمنا الطبيعة بأمطارها ورياحها وضغطها دون أن نكون ملمين بها ، لأن المسؤولين بهذا الإقليم أرادوا لنا أن نعيش بدائيين وحتما لسان حالهم لربما يقول سنحذف هذه المحطة وسنكلف الشيوخ والمقدمين بجمع المعطيات الرصدية عن الرياح والأمطار وغيرها أوليس هم من يحصون أنفاسنا كذلك  أتمنى ألا تستمر مؤامرة الصمت هكذا .

 

 

\"\"

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!