عرفت أسعار المواد الغذائية زيادة مطردة بعد ارتفاع أسعار المحروقات رغم طمأنة رئيس الحكومة أثناءها أن الأسعار لن تعرف ارتفاعا و ستبقى سوق المواد الاستهلاكية مستقرة، و إذا كانت زيادة ستكون في مواد غير استهلاكية مرتبطة بالمحروقات، أو بتعبير رئيس الحكومة أن درهما او درهمان لن يرفعا من غلاء القفة التي تقام ب 100 درهم إلى 150 درهم.
و كمثال على ما كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط خلال شهر رمضان التي عرفت فيه المواد الغذائية ارتفاعا مضاعفا أرغمت المستهلك العادي على إعادة حساباته في قيمة استهلاكه رفعت السهم إلى الأعلى و دخله اليومي اتجه سهمه إلى الأسفل.
و نأخذ مثالا على ذلك السمك الذي يأتي به بائع السمك إلى زبنائه من مدينة اسفي القريب إلى الزمامرة و الذي يشتكي من ارتفاع أسعار السمك في سوق الجملة.
و هذه قائمة لبعض أسعار السمك التي تباع في سوق الزمامرة
|
نوع السمك |
السعر السابق بالدرهم |
السعر الحالي في رمضان بالدرهم |
|
السردين |
7 |
12 |
|
الصول |
30 |
60 |
|
حرتوكا |
15 |
20 |
|
الميرنا |
30 |
60 |
|
الرايا |
20 |
30 |
|
المعزي |
20 |
40 |
|
كلمار |
40 |
70 |
قراءة بسيطة من خلا ارتفاع أسعار السمك في رمضان و من خلالها ارتفاع جميع أنواع المواد المستعملة في تجهيز طابق الإفطار لدى متوسط الحال أو الأجير لا مجال للحديث عن سوق استهلاكية لفئة عاملة ذات دخل محدود و تسعى إلى تحسين حالها من خلال عيش كريم.
و ما ينتظر هذه الطبقة هو ذلك العمل الخيري الذي قامت به إحدى جمعيات المجتمع المدني (قطار الحياة) بتعاون مع جهات أخرى تسمي نفسها محسنة لهذه الطبقة، بتقديمها طابق إفطار على شكل زلافة حريرة وبيضة وثمرة و نصف خبزة حرشة.
بهذا الحي تسكنه و تشتغل فيه فئة عاملة تنتمي إلى طبقة وسطى ظروف معيشتها ارتدت إلى هذا المشهد المؤلم الذي يعبر عنه واقع شعار "موائد الرحمة طيلة شهر رمضان الابرك". باسم محسنين استطاعوا أن يقتربوا من هذه الطبقة من سكان خميس الزمامرة عسى أن تجود عليهم حسناتهم بمائدة من السماء.
و في قراءة استباقية إلى الأمام تعيش بعيدا عن غلاء السمك و ارتفاع الفاتورات في كل شيء و لا تريد أن تستدير إلى ما عليه حال الشعب، تقوم بجولات خارج ارض المملكة في العواصم الأوربية للتنقيب على لاعبين جدد لحمل قميص الحزب للتأهل لنهائيات الاقصاءات الانتخابية المقبلة التي تقترب من حين إلى حين، حسب الأسباب التي تقدمت سابقا.
فهل الإستراتيجية المقبلة تحمل سيناريوهات حكيمة للطبقة العاملة أم غدنا لا ندري أين نكون؟
عبد الرحيم العسري