مازالت المآسي تلاحق سيدي بنور وتُتابع مشوارها داخل دروب المدينة، حيث حطت هذه المرة بشارع حمان الفطواكي لتحصد روح طفلة بريئة لم تكمل سنتها الرابعة في حادثة سير أقل ما يمكن أن نقول عليها مؤثرة.
فقد أقدم جرار من النوع القديم على دهس طفلة ذات الأربع سنوات بشارع حمان الفطواكي ليلة أمس الأحد 28 يوليوز 2013، بعد أن همت بقطع الطريق دون انتباه حسب ما أكده شهود عيان، وفي غفلة من أمره وجد سائق الجرار الطفلة تحت عجلته كبيرة الحجم مما ترتب عن ذلك خطورة حالة الطفلة التي حملت على وجه السرعة نحو مستشفى محمد الخامس بالجديدة، حيث فارقت الحياة هناك.
الحادث يدعونا بقوة لطرح بعض الأسئلة حول استعمال الجرارات والشاحنات الكبيرة لشوارع المدينة رغم أنها تشكل خطرا دائم على مستعملي الطريق بالأماكن المكتظة بالمدينة؟ لماذا لم يصادق المجلس البلدي على منع الجرارات والشاحنات الكبيرة الحجم من السير والجولان بالشوارع الكبيرة للمدينة وتخصيص ممرات خاصة بهم حتى يتم تجنب الوقوع في حوادث رهيبة من هذا الحجم رغم أن الحادث الأخير للشاحنة التي أودت بشابين بشارع الجيش الملكي ما زالت عالقة في الذاكرة بألمها؟
لماذا لم يتحرك المسؤول الأول عن الإقليم عامل مدينة سيدي بنور ليضع حدا للاستهتار بأرواح المواطنين والحوادث تتكرر أمام أعينه يوما بعد يوم؟
