من يحيى ليلي رمضان في مدينة الزمامرة سوف يرى هذا المشهد البانورامي الجميل الذي يتراقص في كل جوانبه من أقصاه إلى أقصاه بدون حدود.
حين ترى المدينة بدرجة 360 في نموذج ثلاثي الأبعاد في بيثة جديدة، تتراءى إليك "موائد الرحمة طيلة شهر رمضان" بجوار شارع موائد الرحمة يستوصيك طبيبك خيرا بممارسة الرياضة في شهر الصحة و العزيمة انحناء للمناسبة الغالية "عيد العرش" و ذلك استعدادا لتنظيم نشاط فني في رياضة الكراطي، ليس بعيدا في الشارع المجاور مشهد آخر ذو طقوس فنية روحانية في المديح و السماع، لتأخذك مسيرات الجمهور إلى تحفة تتراءى أنوارها من بعيد و سماعها يزمجر عاليا بحركاته الرياضية الفنية و الثقافية لمحبيها.
هذا المشهد يتراقص لوحات فنية معبرة تشع فوق أنوارها "مرحبا ساكنة الزمامرة ..."
و ما يزال مشعله فوق التنور ينتظر مسك ختام اللهم اجعله مغفرة و توابا و رحمة لمريديه.
مشهد يستحق مجتمع مدني راق و نظر ثاقب و وعي بالمسؤولية الملقاة عليه، لتقديم باقة لمرتاديها يريدون الترويح على النفس و التواصل بين الشباب، في وقت تحلو فيها التسلية، بين مكوناته المختلفة قبل الاستعداد للرجوع إلى تناول السحور و تأدية صلاة الصبح.
فما هو السر في هذا التحول لتجاوز عتبة الإعاقة التي عمرت طوال سنين خلت؟
مؤهلات عرض أنشطة في الساحة العمومية.
إن تأهيل البنية التحتية لمدينة الزمامرة كان له الأثر البليغ على ساكنة الزمامرة و تحسن المرافق العمومية التي أصبحت تستقطب الزوار من مختلف الأعمار و خصوصا في شهر رمضان الأعظم، و نذكر من هذه المقومات ما يلي:
1- إعادة إصلاح شبكة الإنارة و توفيرها في الشوارع و داخل الأحياء و في الساحات العمومية، و توفير الإنارة في ساحة 9 مارس. رغم بعض الصعوبات الخارجة عن إرادة الجماعة الحضرية و التي من الواجب تجاوزها و هي بعض الإنقطاعات من حين لآخر للتيار الكهربائي.
2- كما تم التعريف بساحة 9 مارس في مقال سابق و بالدور الترفيهي الذي تقوم به في صالح السكان على شكل هندسي يستوعب الوافدين، و تقام فيه الأنشطة الترفيهية الرمضانية و حتى في أوقات السنة المختلفة، كما الآن على شكل باقة من المشاهد الترفيهية، التي كانت إقامتها من طرف المجلس الحضري سابقة استفاد منها السكان أحسن استفادة.
3- من المقومات الأساسية كذلك السهر على تامين هذا البانوراما، و الذي لعب الأمن دورا مهما في الحفاظ على سلامة و صحة الوافدين، و قد اثبت نجاعته مند بداية الأيام الأولى من رمضان في الانضباط و احترام الأخر.
4- لا يفوتنا التنويه بالساهرين على النظافة في كل الأماكن العمومية و خاصة ساحة 9 مارس التي يقصدها جمهور غفير الشيء الذي يترك مخلفات كبيرة من أكياس بلاستيك و بقايا العلب و مخلفات أخرى للأطفال، مما يستدعي الوقوف إجـــــــــلال و إكبارا للعمال القائمين بهذا العمل الجليل في ترتيب الساحة و الشوارع و أشالة النفايات بعيدا، و إعادة تنظيفها كل صباح، و هذا العمل لا يمكن أن يقوم به إلا مجلس محترف يعرف قدر المسؤولية الملقاة عليه خدمة للوطن و المواطنين و خدمة للصالح العام، فلا استطاعة على ذلك إلا من لديه الخبرة والوعي والحكمة.