إعلان 970×90
تربويات

فوضى حافلات نقل المستخدمين أوعندما تتحول الجديدة إلى محطة أولاد زيان

Wednesday 31 July 2013 13:36 4,042 مشاهدة 0 تعليق
فوضى حافلات نقل المستخدمين أوعندما تتحول الجديدة إلى محطة أولاد زيان

حتما ليست هذه الجديدة التي كان يريدها ليوطي نسخة طبق الأصل لدوفيل الفرنسية ، إنها الآن تؤدي ضريبة التطور الصناعي بالجرف الأصفر ، وهي ضريبة بتلوينات مختلفة .

 

فزيادة على كونها تنال حظها من التلوث في ظل عدم التزام الملوثين بإنجاز الحزام الأخضر والتزامات بيئية أخرى هي من صميم الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة ، فإنها اليوم تعاني من معضلة كبيرة ليست لها فيها يد ، أو كما يقول أهل دكالة الزيارة لسيدي امحمد أخديم والعفطة على سيدي تريعة ، وهو مثال يقصدون به كون الزوار يدوسون على قبر سيدي تريعة المدفون على عتبة ضريح سيدي امحمد أخديم  ، وأنا أقول الزيارة لمولاي عبدالله والعفطة على الجديدة ، في إشارة قوية إلى كون المداخيل لمولاي عبدالله والانعكاسات السلبية للجديدة ، ومن ضمنها اليوم الفوضى العارمة التي تتسبب فيها حافلات نقل المستخدمين من وإلى الجرف الأصفر ، للدرجة التي أضحت معها الجديدة خاصة قرب مدارة الخياري شبيهة بمحطة أولاد زيان منذ السادسة من صباح كل يوم ، تغلق الحافلات سالفة الذكر المدارة من جميع الاتجاهات وتتعرقل حركة المرور ويعم صخب كبير قادم من منبهات الحافلات ، وهو الوضع نفسه عند الملاح وساحة مولاي الحسن وللازهرة والسعادة .

 

والأكثر من هذاوذاك فإن العديد من الساحات الخلاء بالجديدة ، تحولت إلى محطات دائمة لتلك الحافلات ، كما الشأن بساحة بالمويلحة التي أضحت نسخة طبق الأصل لمحطة أولاد زيان ،وفي الوقت الذي تفرض فيه البلدية على سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة ضريبة سنوية على الوقوف ، فإن الحافلات تظل معفية من مثل هذه الضريبة علما بأنها تتسبب في تدمير للبنية التحتية للمدينة ومن ضمنها الطرقات ، في وقت يراكم فيه أصحابها مداخيل خيالية مقابل تعاقدهم مع شركات كبرى بالجرف الأصفر .

 

إلى ذلك كانت العدوى انتقلت إلى الشاحنات والشاحنات المقطورة ، التي تبيت في أماكن مختلفة من المدينة ، ومنها المحملة بمواد خطرة على سلامة المواطنين والتي كان أصدر في شأنها مجلس النواب قرارات تنظيمية وإجراءات زجرية تصل حد التجريم والعقوبات السالبة للحرية والغرامات الباهظة ، فبإلقاء نظرة خاطفة على هذه المواقف العشوائية يتضح جليا أنها باتت قنابل موقوتة في الكثير من الأحيان ، فبشارع الروداني الذي هو امتداد لشارع العلويين بحي الأمل تبيت شاحنات مقطورة وصهريجية محملة بغاز البوطان وبالأمونترات وهو ملح فلاحي ومكون أساسي للمتفجرات وبحامض الكبريت ، وهي كلها مواد أفرد لها المشرع نصوصا تنظم كيفية نقلها بعيدا عن التجمعات السكنية ، بينما في الجديدة تبيت معنا المواد الخطرة والقابلة للانفجار بشكل واضح ومكشوف ، مايجعل العديد من أحيائنا تنام وتستيقظ على قنابل موقوتة لانتمناها أبدا أن تنفجر لأن العواقب حتما ستكون أكثر من وخيمة ، القضية الآن في مربع المسؤولين الذين يتعين عليهم أخذ فوضى حافلات المستخدمين وشاحنات الموت مأخذ الجد قبل أن تقع الواقعة ، فنعض على أصابع الندم ولكن سيكون تدخلهم جاء متأخرا طبعا .

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!