إعلان 970×90
تربويات

وفاة الصحافي الفرنسي الشهير المقيم بالجديدة ميشال امنغال اثر ازمة قلبية

Monday 30 September 2013 21:25 1,175 مشاهدة 0 تعليق
وفاة الصحافي الفرنسي الشهير المقيم بالجديدة ميشال امنغال اثر ازمة قلبية

توفي اليوم الاثنين بمقر اقامته بمنتجع سيدي بوزيد الناشط والصحافي الفرنسي السابق "ميشال امنكال " اثر اصابته بازمة قلبية مفاجئة.

 

ميشال امنغال هو صحفي فرنسي شهير احب الجديدة واستقر بها منذ أزيد من عشر سنوات ، وكان من اشد المعجبين بمدينة الجديدة و كل منطقة دكالة، الف كتابه الشهير عن مدينة الجديدة "El Jadida la capitale des doukkala" وحرص على الحضور لكل الانشطة والندوات التي كانت تقام بعاصمة دكالة، حيث ربط علاقة طيبة مع كل الكتاب الجديديين.

 

عندما قرر ميشال امنغال قبل عشر سنوات الاستقرار بمدينة الجديدة بعد تقاعده من العمل الصحفي، فان اختياره لم يكن عبثا بل جاء عن قناعة و دراية و حب لا يوصف.

 

يقول الكاتب الفرنسي  امنغال في تصريح صحفي سابق له مع الزميل محمد الماطي : " كنت أفكر في التقاعد والاستقرار نهائيا في بلد ما وقد جربت الحياة في بلدان كثيرة منها الأوروبية طبعا، لكن اختياري لبلد المغرب جاء في آخر المطاف بناء على زيارة لي لصديق يقطن مدينة الصويرة وما أن زرت مدينة الجديدة، حتى أدركت أني لا أستطيع أن أحيا إلا فيها مرتبطا بسكانها الطيبين ومعتنقا حياتهم البسيطة، ففي الجديدة لا يمكنك أن تقاوم شعورا غريبا، كلما اقتربت منها وأحببتها ازداد عطشي وتعطشي إليها"، ويضيف مشيل في نفس التصريح : " ليس شرطا أن تكون مغربيا لتعشق الجديدة، قد تكون عربيا وقد تكون غربيا أو حتى من أقصى الشرق، وسواء كنت من بين ساكني المدينة أو من بين زوارها ، يبدو القادمون إليها وكأنهم يسابقون الزمن للتمتع بطبيعتها الخلابة و بهوائها المنعش ، فحين تشتد حرارة الصيف فان من حسن حظ الجديدة أن البحر لا يتركها لقساوة حرارته تتدخل الشواطئ الجميلة لتوقض نفحات النسيم الناعم".

 

هكذا اذن اختار مشيل مدينة الجديدة واختار أن يحيا ويعيش كواحد من أهلها الذين أحبهم بعمق وكن لهم الاحترام كله فارتبط بهم بصلة الصداقة و السلام قبل وفاته هذا اليوم الاثنين.

 

في سنة 1960 بدأ مشيل أمنغال(michel amengual) وبعد عدة سنوات قضاها في التعليم، بدأ حياته المهنية في مهنة المتاعب كصحافي متخصص في الربورتاجات السياسة الدولية في الصحافة المكتوبة ثم في اذاعة فرنسا الدولية والقناتين الفرنسيتين (فرانس2  و فرانس3 )، الشئ الذي سهل عليه زيارة دول افريقية عديدة بالإضافة إلى الشرق الأوسط وآسيا، وكان يستدعى طيلة مشواره المهني لتقديم مساعداته لعدد من الإذاعات في أفريقيا حيث عمل كمستشار لمديري الإذاعات الافوارية والتشادية والسنغالية وغيرها، مما أتاح له فرصة الاتصال اليومي بعدد من رؤساء هذه الدول الإفريقية فعاش في ظلهم وتشبع بإنسانيتهم واشتغل أيضا مستشارا لرئيس الجمهورية الإسلامية لجزر القمر بالإضافة إلى مسؤوليته عن إدارة الإذاعة في هذا البلد، وفي سنة 1984 عين مديرا لجامعة الراديو والتلفزة الدولية(URTI) بما فيها الدول العربية وعلى رأسها الإذاعة والتلفزة المغربية، وكان ميشل ولازال مهتما بتاريخ الشعوب، إذ ألف كتابا حول تاريخ أفريقيا كتب مقدمته الرئيس السينغالي بكثير من المدح وهذا ما جعله يقول "أنا متحمس لتاريخ ومآثر وأعراف وتقاليد الشعوب، ومن هنا أقدم دعمي المتواضع وسنوات خبرتي الطويلة في العمل الصحفي والإعلامي وتجاربي الحياتية ومخزوني المعرفي لرقي المعالم التاريخية والثقافية لإقليم دكالة" ومن هنا جاءت فكرته حتى قرر ان يؤلف كتابا عن دكالة و عاصمتها الجديدة، كتاب تم توقيعه و تقديمه الى وسائل الاعلام رسميا خلال السنة الماضية بحضور عامل الاقليم معاذ الجامعي بمنتجع مزكان.

 

\"\"

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!