كانت الساعة تشير إلى الرابعة عصرا من يوم أمس السبت، عندما تجمهر الآلاف من المواطنين مرفقين بصغارهم أمام المدخل رقم 7 تحت رحمة شمس خريفية حارقة.
المنظمون أسروا على إغلاق هذا المدخل أمام الزوار دون مبررات رغم أن أغلب من تواجدوا بالمكان كانوا يتوفرون على تذاكر، فتحولت المنطقة إلى ما يشبه مكان للتظاهر العفوي (الصورة والفيديو) بعد أن ارتفعت هتافات المواطنين الذين ظلوا يرددون شعارات تندد بتصرفات المنظمين.
مع مرور الوقت، ازداد الاحتقان و بدأ مجموعة من الشباب في التدافع بقوة في اتجاه الباب الحديدي الأزرق بنية فتحه عنوة، وقد كان المنظر رهيبا بكل المقاييس بعدما اختلط الحابل بالنابل و ارتفع صياح النساء و عويل الأطفال الذين صدموا لهول ما يجري.
استمر الوضع على هذا الحال حتى تمكن المواطنون من اقتحام الباب. الحادث خلف عدة إصابات و جروح طفيفة في صفوف النساء و الأطفال بعد أن دهستهم أقدام المتدافعين، ولولا الألطاف الإلهية لوقع ما لا تحمد عقباه و لتكرر سيناريو الثمانينات عندما أصيب العشرات من الأطفال بكسور خطيرة بملعب العبدي بالجديدة خلال استعراض بمناسبة ذكرى عيد المسيرة الخضراء. بعد ذلك وقعت عدة اشتباكات بالأيدي بين مواطنين و بعض رجال الأمن الخاص داخل المعرض استمرت لمدة طويلة من الزمان حتى تدخل أفراد القوات المساعدة لفض هذه الاشتباكات.
الحادث يطرح عدة علامات استفهام حول ظروف استقبال زوار المعرض الدولي للفرس، فبالإضافة إلى النقطة السوداء التي ذكرنا، لابد أن نشير إلى أن الباب الذي شهد الواقعة يوجد خلف حلبة الفروسية، على طريق صغيرة جدا و غير معبدة (بيست ) ، كانت طيلة يوم أمس المنفذ الرئيسي للسيارات، الحافلات و الشاحنات المتوجهة إلى و القادمة من الطريق السيار، بعد أن تم إغلاق الطريق الرئيسية التي يوجد بها المدخل الرسمي للمعرض في وجه حركة المرور.