أكد أحد أبرز المعلمين المتخصصين في تحويل فروة الخروف ‘ البطانة ‘ إلى هيضورة بشارع فرنسا بالجديدة ، أن هذه الحرفة التي كانت لها مساحة اهتمام محترمة لدى أهل هذه المدينة ، تراجعت بشكل لافت للانتباه للدرجة التي أضحى فيها عدد المزاولين لها لا يصل عدد أصابع اليد الواحدة.
وتأسف المعلم كون الهيضورة كانت تمثل لدى العائلات الجديدية ، سجادا من النوع الرفيع لأغراض الصلاة ولتكريم الضيوف كنوع من الفراش الذي يدخل في طقوس الفرحة بهم .
وأضاف عيدا بعد عيد بدأ إقبال الجديديين على الهيضورة يأخذ في التراجع ، وعزا ذلك إلى كون التطور الصناعي للأفرشة المصنوعة من البوليستير وألياف اصطناعية ، سدد ضربة قاضية إلى الهيضورة التي لم يكن أي بيت جديدي يخلو منها .
واستطرد أنه خلال هذا العيد تم تسجيل تراجع ملحوظ في عدد الذين يرغبون في الهيضورة للأسباب ذاتها .
وفي الاتجاه نفسه أكد صانع آخر أن نصائح أطباء بكون الهيضورة من أسباب حساسية الأطفال الصغار ، زادت من حجم الابتعاد عنها خاصة من طرف الأمهات العصريات .
ولاحظ الصانع ذاته من خلال عملية استجماع وشراء جلود الأضاحي ، أن أكثر من 30 بالمائة من الجديديين أقبلوا هذه السنة على ذبح عجلات ، ورد ذلك لسببين أولهما العزوف عن تناول لحم الخروف لأسباب صحية وثانيهما ثمن العجلات الذي كان في متناول المضحين .
وختم الصانع أن صنع هيضورة بشكل متقن يتطلب مدة شهر كامل ، وتسخر في ذلك طريقة تمليح جلد الأبقار أو البطانة بالملح وتشميسها لوقت كاف ثم رشها بالشبة والدقيق وتنقيتها بعناية ، وأن ثمن صنع هيضورة من جلد البقر يصل إلى 100 درهم و يصل ثمن صنعها من فروة الخروف إلى 80 درهم