إعلان 970×90
تربويات

سكان إقليم الجديدة يقضون أغراضهم بمركز تسجيل السيارات في ظروف حاطة بالكرامة

Sunday 27 October 2013 12:00 3,534 مشاهدة 0 تعليق
سكان إقليم الجديدة يقضون أغراضهم بمركز تسجيل السيارات في ظروف حاطة بالكرامة

في صباح كل يوم تستقبله مدينة الجديدة وبالضبط قرب مينائها ، يصطف أناس هم خليط من نساء ورجال وشباب وشيب في طابور اعتدنا أنه أصبح من المشاهد المألوفة لدينا ، لكن الغريب عن مدينتنا يعتقد للوهلة الأولى أن الأمر يعود إلى ثلاثينات القرن الماضي ، حين كان يصطف المواطنون في طوابير عام البون للتزود بضروريات البقاء على قيد الحياة في حربهم الشرسة مع جوع أكحل كان زار بلدنا في ذلك الوقت .

 

الأمر لا يتعلق البتة بجوع أكحل ولم أرد أن أستعمل أسود ، وإنما بسلوك أكحل لإدارة مغربية مكلفة بتسجيل السيارات ومنح رخص سياقة وغيرها من المعاملات التي تدخل ضمن  اختصاص الإدارة ذاتها التي تفضل رغم اللغط الشديد عليها أن تستمر في تقديم خدمات في بناية مهترئة تعود إلى الحقبة الاستعمارية .

 

فالبناية التي لا تتعد مساحتها 150 مترا مربعا تقدم خدماتها لإقليم يفوق سكانه 660 ألف نسمة دون أن نضيف عدد الذين يفدون عليها من جهات أخرى .

 

وهي بناية تقدم خدماتها لمرتاديها في ظروف حاطة بالكرامة ، بفعل أن الخارجين منها يتصببون عرقا وكأنهم كانوا في الصونا بفعل التدافع والتزاحم الذي يبدأ من البوابة ثم الأدراج إلى زنزانات يجرى بها امتحان الحصول على رخص سياقة .

 

وترمي الإدارة ذاتها بكل المواطنين الذين يبحثون عن البطائق الرمادية لسياراتهم ورخص السياقة البومترية إلى شباك بالخارج تلفحهم حرارة الشمس وتخترقهم رياح هوجاء قادمة من بحر المدينة .

 

يحدث هذا بإدارة تابعة لوزارة التجهيز والنقل دون أن يكلف المدير الإقليمي نفسه عناء الاجتهاد للتفكير في بناية جديدة تليق بكرامة ساكنة إقليم الجديدة والمتوافدين عليه ، أم أن السيد المدير يكفيه أنه ينعم بمكتب فسيح الأرجاء قبالة النيابة الإقليمية للتربية والتعليم .

 

وترى جهات أن مركز تسجيل السيارات يعد من الإدارات التي تعد مداخيلها بملايين الدراهم يوميا ، وأن من حق المواطنين أن يقضوا أغراضهم في فضاء جميل يحترم كرامتهم بالشكل المطلوب .

 

فالبناية الحالية التي بدأت تتساقط أجزاء منها تعذب حتى العاملين بها ، متنكرة للأسوياء من المواطنين ولا تتوفر على ولوجيات للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة بحسب ما يفرضه القانون المغربي المصادق عليه من طرف مجلس النواب بغرفتيه .

 

بناية كهذه في الجديدة تحيلنا على خطاب جلالة الملك بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة والذي تعرض فيه إلى مشاكل الدارالبيضاء ، لنقول كلنا الدارالبيضاء ما دمنا في الهم شرق .

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!