⚠️ الموقع في طور التطوير، قد تواجه بعض الصعوبات أثناء التصفح. نعتذر عن أي إزعاج.
إعلان 970×90
أخبار وطنية

على هامش التصريحات الأخيرة لأزلام نظام الجنرالات، توضيحات حول ارتفاع وتيرة نبرة العداء الجزائري للمغرب

Wednesday 30 October 2013 14:01 830 مشاهدة 0 تعليق
على هامش التصريحات الأخيرة لأزلام نظام الجنرالات، توضيحات حول ارتفاع وتيرة نبرة العداء الجزائري للمغرب

كشفت الرسائل الأخيرة التي وجهها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بواسطة مندوبين عنه بسبب حالته الصحية المتأزمة، عن نبرة عدائية في مواجهة المغرب، واجترار لشعارات قديمة مستوحاة من الحرب الباردة، من قبيل مناصرة الشعوب الرازحة تحت الاستعمار، والحق في تقرير المصير. أيضاً  تضمنت هذه الخطابات، الملقاة عن بعد، رسائل واضحة وغير مشفرة بخصوص انحياز الجزائر لجبهة البوليساريو، في مواجهة المغرب. وهو ما يكشف عن تحول نوعي في الخطاب الرسمي للنظام الجزائري، الذي ظل لمدة طويلة يردد لازمته المشهورة، من كون الجزائر غير معنية تماماً بملف الصحراء.

 

 

هذه التحولات على مستوى الخطاب الرسمي، واكبته متغيرات أخرى على مستوى المعالجة الإعلامية لقضايا الاهتمام المشترك المغربي-الجزائري، من قبل الصحافة والإعلام الجزائريين. حيث انبرى عدد من وسائط الاتصال الجماهيري في الجارة الشرقية، خاصة تلك المحسوبة على النظام، إلى تصريف رسائل سياسية مطبوعة بالدعاية المغرضة ضد مصالح المغرب، ومؤسساته الوطنية. آخر هذه الرسائل المغرقة في الإسفاف هي الترويج لإشاعة من قبل قناة جزائرية، مؤداها أن العاهل المغربي مريض، وأن هناك مساعي لترتيب انتقال السلطة وسط العائلة الملكية. ونسي أصحاب هذه الإشاعة أن القصر المغربي، كان دائماً في تواصل مع الشعب المغربي. وسبق له أن عمم خلال سنة 2009، مرض الملك محمد السادس. وهو بذلك لا يحتاج إلى قناة جزائرية حاقدة، لتنوب عنه في التواصل مع الشعب. أكثر من ذلك، فالصورة، وكما يقال هي أبلغ تعبيرا عن الواقع. وقد ظهرت صور جديدة للملك محمد السادس، سواء في مناسبات رسمية أو خاصة، تشهد على حالته الصحية الجيدة، خلافا لما تظهره صورة الكراسي المتحركة، وصور فترات الاستشفاء والنقاهة الطويلة في دول الجوار.

 

هذه الرسائل المعلنة وغير المعلنة، التي تحاول بعض الجهات الجزائرية تصريفها، في علاقتها بالمغرب، هي حسب العديد من المتتبعين للشأن  الجزائري، محاولة لتصدير الأزمات الداخلية، سيما في ظل الحديث عن ترشيح الرئيس بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة. وهي أيضاً رسائل موجهة للاستهلاك الداخلي، وللالتفاف حول القضايا المصيرية للشعب الجزائري، من خلال استمالة اهتمامه صوب قضايا خارجية، من قبيل إشكالية  الحدود المغربية-الجزائرية، ومحاربة الإرهاب في الساحل (...). بل هناك من الباحثين من ذهب أبعد من ذلك. حيث رأى في هذه الدعاية المغرضة، وفي هذه الرسائل التحريضية، محاولة يائسة من بعض الجهات لتصوير عبد العزيز بوتفليقة، على أنه رجل المرحلة، وأنه القادر الأوحد على تدبير الشأن العام الجزائري، والتحديات الجيوسياسية في المنطقة، حتى ولو كان جليس كرسي متحرك. وهي كلها حسابات سياسية، باتت مكشوفة، خاصة في ظل الدينامية التي يعرفها المشهد السياسي الداخلي للجزائر، وفي ظل حركية التدافع التي يعرفها الشارع، سيما في مدن الجنوب الجزائري.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!