لم تكن الطفلة ذات 13 ربيعا والتي نالت الشهادة الابتدائية بميزة مستحسن ، تدرك أن حظها في هذه الحياة التي لم تشف فيها غليلها حظ قصير جدا ، هي طفلة مكفولة من طرف والدين بالتبني ،في لحظة تغير فيها كل شيء ، حين بدأت تعصى أوامر الوالدين للدرجة التي نفرت منها من المدرسة ، وعانقت حياة الشارع في وقت مبكر جدا ، ولم تنفع محاولات كثيرة لتقويم سلوكها من جديد ، وبين هذا وذاك تسقط الطفلة الصغيرة في أحضان شاب يبلغ من العمر 30 سنة منذ قرابة شهر .
توطدت العلاقة بينهما عاشرها صديقا أول الأمر ، ثم قرر ليلة نهايتها أن يصطحبها معه إلى بيت الأسرة بدرب لهلالي ، وكان جد متأكد أنه سيختلي بها في إحدى غرفه لينعم قليلا بجسدها الطفولي خاصة وأن الطفلة الصغيرة كانت فاخرة وتظهر أكثر من سنها للناظر إليها أول وهلة .
وكما أراد استفرد الجاني بالضحية ولم يكن كما قال للمحققين سبق له أن تجرأ عليها جنسيا ، وتحت تأثير تناوله 13 قرصا مهلوسا ، من دواء مخدر كان وصفه طبيب لإحدى قريباته ، تحركت مشاعره الباطنية لما اقترب من الطفلة الضحية وكانت الساعة تشير إلى 9 ليلا من يوم السبت الأخير ، وصارحها بأنه ينوي منها الزواج ، ويريد أن يتأكد من عذريتها بإيلاج أصبعه في جهازها التناسلي ، تمنعت عليه الطفلة الصغيرة التي كانت تدرك أنها لا تزال صغيرة على الزواج ، وهو تمنع لم يستسغه الجاني الذي عالجها بصفعات متتالية ، فلما علا صراخها للاستغاثة كمم فمها بقبضة يده دون أن يدرك بأنه خنقها وأسكت صوتها إلى الأبد ، معتقدا أنها في غيبوبة مؤقتة وعنها أدخل أصبعه في فرجها وقال للمحققين تأكدت فعلا أنها لا تزال بكرا .
خلد بعد ذلك للنوم إلى جانبها لحظات ، وحين أراد إيقاظها كانت جثة لاحراك فيها ، آنذاك تركها على حالها وخرج من البيت والساعة تشير إلى 11 ليلا ملتمسا لنفسه ملاذا آمنا من رجال الشرطة القضائية الذين اقتفوا أثره على الفور بناء على إفادة أحد المخبرين الذي ظل يتابع تحركاته في أزقة درب لهلالي الضيقة ، وحينما وضعت الأصفاد بيديه حملق كثيرا في سيارة بيضاء مخططة بالأخضر والأحمر ، لحظتها أدرك أنها سيارة الأمن الوطني التي ستقله إلى مقر الشرطة القضائية ، التي اعترف لها في اليوم الموالي لإيقافه أنه خنق الصغيرة ولم يكن ينوي أبدا قتلها ، ليقدم أمام الوكيل العام للملك بتهمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه .