لم يطرأ، إلى حدود الدقيقة ال45 بعد منتصف نهار اليوم (السبت)، أي تغيير على أثمنة بيع الوقود في بعض محطات البنزين في الجديدة، رغم أن اللجنة الوزارية المكلفة بالأسعار عقدت، أمس الجمعة، اجتماعا بمقر وزارة الشؤون العامة والحكامة، تدارست خلاله وضعية أسعار المواد البترولية السائلة، بناء على قرار رئيس الحكومة، المحدث لنظام المقاسة الجزئية لبعض المواد الترولية السائلة.
حيث تقرر تخفيض أثمنتها، ابتداء من الساعة الأولى من يوم السبت 16 نونبر 2013. وعزى مستخدمون في محطات للوقود، عدم التخفيض أو التأخر في اعتماده وسريان مفعوله، إلى غياب ضبط "الكونتور"، حتى يتسنى مطابقته للتسعرة الجديدة، والذي هو (الضبط) من اختصاص خبراء لدى إدارات شركات محطات الوقود، التي توجد مقرات بعضها في الدارالبيضاء. حيث إن هؤلاء الخبراء مازالوا لم يحلوا بعاصمة دكالة، بغاية مباشرة ضبط عدادات مضخات المواد البترولية، المشمولة بإعادة النظر في أثمنتها، وبتخفيضها وفق التسعرة الجديدة، وهي : البنزين الممتاز، والغازوال، والفيول الصناعي. ومن ثمة، فإن تسعرتها بقيت على حالها، رغم أنه تقرر تخفيض سومتها، ابتداء من الساعة الأولى من اليوم (السبت). وتجدر الإشارة إلى مستعملي العربات والدرجات النارية في الجديدة، مازالوا يؤدون الأثمنة ذاتها، التي كانت معتمدة قبل الساعة الأولى من يوم السبت 16 نونبر 2013، والذي صادف يوم عطلة (عطلة نهاية الأسبوع)، رغم تخفيض الأثمنة الذي طرأ منذ أكثر من 12 ساعة، والذي شمل المواد البترولية السائلة في المغرب. ومن ثمة، فإن أسئلة عريضة تطرح نفسها بقوة، من قبيل : أين هي أجهزة الدولة لمراقبة أجرأة الأثمنة الجديدة، في الساعة الأولى من يوم السبت، في العديد من محطات الوقود بالجديدة ؟! ولماذا عندما اعتمدت الدولة نظام المقاسة، وعمدت إلى الزيادة في أثمنة المحروقات البترولية، بادرت جميع محطات الوقود في عاصمة دكالة، إلى تفعيلها في حينه، واعتمادها في وقت واحد، أي ابتداء من منتصف الليل ... ؟! وهل ستمارس أجهزة الدولة والسلطات المحلية بالجديدة مهام المراقبة، بتشكيل لجن تطلع وتقف على الأوقات التي اعتمدتها محطات البنزين، لتفعيل مراجعة أثمنة المواد البترولية السائلة، حتى لا يعتبر ما أقدمت عليه (بعض محطات البنزين)، مضاربة، تمت بشكل متعمد أو بنية مبيتة، يؤدي ثمنها المواطن المغربي المقهور، والمغلوب على أمره، من جيبه "المتقوب" ؟! وما هي الإجراءات العملية التي ستتخذها السلطات في المحطات المخالفة، التي تأخرت في اعتماد الاثمنة الجديدة، وكذا، بشأن المبالغ المالية غير المستحقة، التي حصلتها بعض المحطات، خارج إطار القانون ... أي خلال وقت سريان مفعول التسعرة الجديدة (...) ؟! ولماذا جرى تفعيل مراجعة الأثمنة، في يوم السبت، الذي هو يوم عطلة، تتعطل فيه الإدارة المغربية، وتغيب فيه أجرأة أجهزتها المكلفة بالمراقبة والتتبع (...) ؟!