في إطار الاحتفال بالذكرى 38 لانطلاق المسيرة الخضراء، تحت شعار"جميعا من اجل وحدتنا الترابية، و التصدي لمناورات الأعداء"، و تنفيذا للبرنامج الذي تم وضعه من طرف جمعيات المجتمع المدني في حضرة باشوية الزمامرة في موعد سابق، تم تقديم عرض مسرحي بالقسم الداخلي بثانوية عمر بن عبد العزيزيوم السبت 23/11/2013 على الساعة الرابعة بعد الزوال لفائدة طالبات و طلبة ثانوية عمر بن عبد العزيز و ثانوية علال بن عبد الله الإعدادية من تقديم جمعية أجيال الزمامرة.
العرض المسرحي الذي تم بعنوان "العائد من الجحيم" يتحدث عن القضية الوطنية للوحدة الترابية من خلاله يحكي عن معاناة أحد المعتقلين المغاربة الذين فروا من قبضة المعتقلين بتندوف، يتم القبض عليه من طرف الجيش المغربي باعتباره جاسوسا لدا البوليزاريو و بعد التحقيق معه يكتشف المحققون أنه شاب مغربي معتقل منذ سنة 1975 يحكي عن معاناة المغاربة المعتقلين بمخيم "الخزي و العار".
ليشتم رائحة علم الوطن الذي فارقه مند تواجده بمخيمات الحصار بتندوف يعكس اعترافا له ككيان اجتماعي بخصوصيته الثقافية وهويته السياسية وحقوقه الاجتماعية - كحقه في تسيير شؤونه بنفسه، وهو ما يطلق عليه بالحكم الذاتي.
فالمبادرة المغربية المتعلقة بمنح حكم ذاتي للأقاليم الصحراوية ، ليست غاية في حد ذاتها ، وإنما وسيلة لإثبات احترام الشرعية الدولية ، وهي ثانيا آلية لإقرار وتعزيز الديمقراطية المحلية و الحكامة الجيدة التي من شأنها ضمان الحريات والمساواة والتدبير المعقلن للشأن العام الوطني والمحلي، وإرساء للمفهوم الجديد للسلطة، والذي في إطاره يتولى أبناء الصحراء تدبير شؤونهم بأنفسهم وذلك عن طريق المؤسسات التي تنص المبادرة على إحداثها.
خلال 20 دقيقة انخرط الطلبة مع أحدات المسرحية كرسالة رمزية على مشهد درامي ينقل أحداثا يعيشها مغاربة في حصار يشتاقون إلى حكم ذاتي يعكس في مفهومه جوانب متعددة لحياة مجتمع إنساني، ولعل هذا هو السبب الذي من أجله لا يجد مستقرا ثابتا في نظام قانوني واحد، من هنا يعتبر الحكم الذاتي ذو تاريخ طويل في التفكير الإنساني والفلسفي، هذا الأمر أكسبه شيئا من الغموض والتعقيد نتيجة للمعاني والأدوار التاريخية التي مر بها ، وللازدواج في مدلوله بين الجانب السياسي والجانب القانوني، وفي تطبيقه يجمع بين الطابع السياسي والإداري والقانوني معا.
المسرحية من تأليف و إخراج نبيل شكدان. و تشخيص في الجندي للبوليزاريو: حسن بن دحمان. و الجندي العسكري المغربي يوسف حجماني. الموسيقى و السينوغرافيا سعيد كرومي. الديكور حسن بن دحمان. الملابس يوسف حجماني.
و قد تقدمت الفرقة المسرحية بخالص التحية للنائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي بنور، و لمدير المؤسسة عمر بن عبد العزيز و مقتصد القسم الداخلي.
كما رفعت التحية إلى السلطة المحلية في شخص السيد باشا مدينة الزمامرة، و المجلس الحضري في شخص رئيس المجلس، كما رفعت الشكر إلى مدير دار الشباب بالزمامرة الذي واكب جميع التدريبات التي قامت بها الفرقة خلال الأسبوع.
كما رفعت آيات الولاء و الإخلاص إلى جلالة الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى الاحتفال بعيد العرش المجيد و سائر الأسرة الملكية.