من اجل قضاء غرض إداري أو غرض مستعجل لدا مصلحة معينة تبدأ العملية بترتيب أوراق إدارية معدودة من ضمنها نسخة الحالة المدنية، مما يضطر المواطن التوجه إلى مصلحة الحالة المدنية ببلدية الزمامرة. التي عرفت تحولات جدرية بتغيير نمط الاشتغال الكلاسيكي المعتمد على القلم و القرطاس إلى الاشتغال بنمط يساير العصر و يتلاءم مع التحولات التي عرفتها الإدارة المغربية خلال السنوات القليلة الأخيرة بعد تعديل الدستور الجديد و ذلك بربط المكاتب بالشبكة الالكترونية و إدخال الحاسوب في عملية الاشتغال و تسهيل الحصول على الوثائق المرغوب فيها، وقد كلف هذا الإصلاح الذي تكفل به الرئيس شخصيا مدة زمنية قياسية و كلفة مالية مهمة اداها من ماله الخاص.
هذا الإصلاح خول لمصلحة الحالة المدنية للجماعة الحضرية بالزمامرة أن تكون من السباقين إلى التحديث بل الثانية في المغرب بإدخال الحاسوب الالكتروني في سحب الوثائق الإدارية و منها نسخ الحالة المدنية، و خلق الشباك الوحيد لاستقبال طلبات المواطن، و قضاء أغراضه في وقت قياسي يستجيب و المفهوم الجديد للسلطة في إطار احترام الشرعية الدستورية، لإثبات أننا قادرون على تطبيق الديموقراطية في الشأن المحلي ثم الاستجابة لحكامة جيدة تليق بتطلعات المواطن الذي طالما حلم أن يقضي غرضه دون ابتزاز موظف أو تلكؤ مسؤول لاستدراجه للخضوع لمقابل ما يأخذه من حق.
لقد استبشر المواطن الزمامري خيرا حين أصبحت مصلحة الحالة المدنية تعمل بشباك وحيد و سهر الممثل المنتخب على العملية لإنجاحها، و انتظار المواطن بضع دقائق للحصول على نسخة الحالة المدنية و إخلاء المكان لآخر.
إلا أننا نأسف على ما يحصل اليوم داخل هذه المصلحة لما تشهده من اكتضاض للمواطنين الراغبين في الحصول على نسخة للحالة المدنية، و زبونية و محسوبية و ابتزاز للمواطنين و ارتباك للموظفين الذي لا ينم إلا عن شيء خفي لا يعلمه إلا الموظف نفسه فما الذي تغير خلال أيام معدودة؟ و ما سبب التحول و الحنين إلى ماض سئمت نفسي الحياة مع الناس وتمشت فيها الملالة حتى ضجرت من الطعام والشراب ومن الكذب لابسا بردة الصدق وهذا مسربلا بالكذاب
ومن القبح في نقاب جمي ومن الحسن تحت ألف نقاب
ومن العابدين كلّ إله ومن الكافرين بالأرباب
ومن الواقفين كالأنصاب ومن الساجدين للأنصاب
و مواطن في حسرة و خيبة أمل لطول انتظار تجاوزت اليومين للحصول على بون دقيق الحماية خال الطالب انه في القفر أصبح وحده فإذا الناس كلّهم في ثيابه!و آخر ازدانت به صالة الأرشيف حملته \"لا يسمح للدخول إلا للموظفين\" على بغتة لتناول النسخة دون حرج و النصب و الاعتصام وراء باب المصلحة ينتظر البوح باسم عبد الله المشؤوم.
سئم الجمع الوقوف و طول الانتظار فهرعوا الى الداخل مجتمعين، فواجههم رئيس المصلحة بجواب عريض \"هذا ما قدرنا عليه و ليس في استطاعتنا اكثر من اللازم\"
تناثرت التساؤلات التي من اجلها اضطر المواطن خوض جميع طرق الاحتجاجات السلمية تكللت بتغيير الدستور ام القوانين المعمول بها فاستفسرنا احد الموظفين العاملين بالمصلحة (ع) عن سبب هذا الاكتضاض رد علينا بجواب بسيط \"الحالة هي كما السابق كما الحالي\".
طلبنا استفسارا من رئيس المصلحة عن سبب هذا التراكم المفاجئ في عملية تسليم وثيقة بسيطة \"نسخة من الحالة المدنية\" تدرع لنا بأنه مشغول و ليس له وقت و له اجتماع.
خيمت مجموعة من التساؤلات في حنق المواطن البسيط الذي جاء من خارج المدينة للحصول على تلك الوثيقة، ما مصداقية ذلك التحديث في المصلحة و باقي المصالح الاخرى من الناحية التقنية وما قيمة عناء الرئيس الذي تكلف ماليا بتحديث المصلحة إلا لتسريع عملية تسليم الوثائق الإدارية عملا بالإدارة في خدمة المواطن؟
بل انه سؤال عميق حول قيمة و قدرة الموظف الذي يعمل في المصلحة على العطاء و التأقلم مع التقنيات الجديدة و تسريع عملية الحصول على الوثائق الإدارية فما جدوى اكتضاض الموظفين دون الحصول و لو على نسخة من الحالة المدنية إلا بعد مرور يومين أو ثلاثة أيام أجيبوني ببساطة عن سبب حيرتي؟
فما سبب هذا التراجع في اداء مصلحة النسخ التي قطعت أشواطا قياسية في التجاوب مع انتظارات المواطن؟
بل ما سبب هذه الفوضى و الارتباك لذى رئيس المصلحة في حين برودة دم اخرين و كان لا شيء يقع داخل المصلحة؟