إعلان 970×90
تربويات

تنامي ظاهرة إنشاء شركات على حساب الأراضي الزراعية بإقليم الجديدة

Friday 27 December 2013 17:00 2,919 مشاهدة 0 تعليق
تنامي ظاهرة إنشاء شركات على حساب الأراضي الزراعية بإقليم الجديدة

لم تسلم المناطق القروية بتراب إقليم الجديدة والواجهة المفروض تنميتها، خاصة على مستوى طريق مراكش، من الفوضى العارمة التي أصبحت تنتجها شركات خاصة أصبحت تعبث بالمجال الفلاحي، ضاربة عرض الحائط كل أخلاقيات المهنة الشريفة من أجل الربح المادي السريع. 

 

 

وأنت في الطريق الى  ملتقى "المصور راسو" حيث ما وليت وجهك، الا وتشد انتباهك مشاهد لظاهرة غير صحية بعد الزحف الكبير لشركات صناعية أصبحت تتناسل بشكل مستمر على هذا المحور الطرقي، هذا دون الحديث  عن بعض الخواص  الذين استغلوا فضاءات متخصصة في قاعات للحفلات، الامر الذي تحولت معه جمالية الأراضي الفلاحية إلى فضاءات صناعية وتجارية، لا تراعي  حتى التصاميم القانونية، بدون شبكات واضحة للصرف الصحي والبيئي وغيرها، تم الترخيص لها باسم  "الاستثناء" في ظل غياب تصاميم لتهيئة موازية ، حيث أصبحت ساكنة العالم القروي تعيش جحيم التلوث والاحتلال المتزايد للمجال الفلاحي دون اعتبار لجمالية المنطقة وأولويتها. 

 

هذا العبث في حق العالم القروي لم تقو الجهات المسؤولة، على الصمود في وجه الاجتياح الكبير لكل مظاهره ، خاصة من طرف المنتخبين والمسؤولين ، من رؤساء وقياد ورؤساء الدوائر ، بعد أن تفننوا في منح تراخيص لهذه الشركات ، دون مراعاة لجمالية الموقع الترابي الفلاحي، وكذا التضييق على المناخ البيئي، باسم قانون خاص بهم، تعتمد فصوله على قيمة المشروع، دون اعتبار للساكنة ولا بمستقبل العالم القروي الذي تحول إلى مرتع لكل أنواع الاختلالات العمرانية والتي صعبت من تأهيل عالم قروي واحتوائه كفضاء بيئي أو كفضاء يستثمر في مجال ينتمي لبيئته. إذ حولتها هذه الرخص الممنوحة إلى ما يشبه ب "المستعمرة"، التي يتزايد عدد الشركات بها، معظم ماكيها  تعود لفئات موالية وداعمة لأصحاب النفوذ.

 

ورغم  الاستفسارات التي تطالب بها ساكنة العالم القروي حول هذا الزحف على الأراضي الفلاحية مازال الرد مبهما ولغة الصمت هي السائدة من طرف المسؤولين عن تدبير شؤون الإقليم... ولو بشرح بسيط لمقتضيات القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية و الجماعات السكنية و تقسيم العقارات. وتسليم رخص والشواهد المطابقة دون احترام القوانين و الأنظمة الجاري بها العمل في هذا المجال.

 

نفس السؤال يطرح نفسه، لكن هذه المرة على القائمين على المخطط الأخضر، والذي يعتبر المجال الفلاحي كأهم قاطرة للتنمية ورافعة للتقدم في أفق 10 إلى 15 سنة المقبلة، مع ضمان التنمية الفلاحية دون أي إقصاء، إلى جانب تشجيع الاستثمار الفلاحي والصناعة الغذائية من خلال الإشراف التقني والدعم المالي، موازاة مع النتائج المرتقبة للمخطط الفلاحي الجهوي لدكالة عبدة  الذي سيمكن من رفع قيمة الإنتاج بنسبة 66%عبر الرفع من مستويات الإنتاج.
وليس بمنح شركات متخصصة في صناعة مواد البناء أو التخصص في مجال صناعي بعيد عن المجال الصناعي الفلاحي كما هو الحال عليه الآن بطريق مراكش أو بجوار مدار "المصور راسو" دون أن ننسى باقي الجهات الداخلية بإقليم الجديدة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!