نقرأ بين الفينة و الأخرى أخبارا مدهشة قد يخيل للمرء معها و كأن الأمور تسير إلى ما هو أسوأ و أن لا تقدم يذكر في هذا المجال أو ذاك ، و أن المسؤولية أصبحت مظاهر و ليست متاعب و عمل و جهد و مثابرة ، موضوع هذه المقدمة أثاره في نفسي خبر مفاده " امرأة تضع مولودها في مدخل المستشفى بسيدي بنور " .
هذا الخبر حرك الأنفس و الضمائر الحية و صار كل واحد يبحث عن مدى صدقية الخبر ، فكان التحرك نحو المستشفى و نحو مركز الأمن الوطني و نحو الضحية . فكانت الصدمة أقوى من الخبر الزوبعة ، بحيث الموضوع تعود وقائعه إلى سنة 2009 و الأمر يتعلق بفتاة مختلة عقليا ولجت المستشفى عن طريق عناصر الوقاية المدنية بعدما اشتد عليها المخاض ، و نظرا للحالة النفسية التي توجد عليها الضحية فقد وجد الطاقم الطبي صعوبة في توليدها بحيث وضعت مولودا دون أية مشاكل ، الفتاة لما استفاقت طالبت بمولودها بإلحاح .فكان أن وضعته الممرضة إلى جانبها لعلها تهدأ و لو قليلا ، و في غفلة من الجميع حملت مولودها و خرجت إلى الممر بجوار قاعة الولادة و وضعت مولودها تحت قدميها و هي تدخن من بقايا السجائر ، حينها هرع الطاقم الطبي إلى عين المكان و نزع منها مولودها الذي لم يصب بأي مكروه كما تم إرغامها على البقاء فوق السرير إلى إن تم نقلها هي و مولودها إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس مرفوقة بالمولدة حيث تلقت العلاجات الضرورية هناك .
هذه حكاية وقعت لمختلة سنة 2009 و روج لها في سنة 2011 لأجل خلق نوع من الارتباك و التشكيك ، صحيح هناك حالات يمكن الكلام عنها و بشدة و تحتاج إلى أكثر من تدخل غير أن الخبر الوارد في غير موضعه و زمانه يبقى دون نية حسنة و يشتم من ورائه العديد من الأشياء ، فإلى متى تظل المصداقية غائبة.
