لقي شخص مصرعه، في ساعة مبكرة من صباح أمس (الاثنين)، في ظروف غامضة، على بعد حوالي 4 كيلومترات من المدخل الجنوبي لجمعة اسحيم. وحسب مصدر مطلع، فإن مواطنين عثروا صباح أمس، على جثة رجل ملقاة على جنبات الطريق الوطنية رقم : 1، المؤدية جنوبا من جمعة اسحيم، إلى آسفي. وكان يحمل جرحا في رأسه، يحتمل أن يكون بفعل فاعل.
وحسب شهادات استقتها الجريدة، فإن الضحية، رب أسرة في عقده الخامس، كان يقيم قيد حياته في دوار أولاد داود، بتراب إقليم آسفي. وكان يشتغل لدى تعاونية في جمعة اسحيم، على بعد حوالي 5 كيلومترات من محل سكناه. وقد عمدت الشركة المشغلة إلى تنقيله للعمل لدى مصالحها بمدينة آسفي، التي تبعد عن سكناه بزهاء 40 كيلومترا. ما بات يطرح على المستخدم مشكل التنقل من دواره إلى مقر عمله الجديد، سيما صبيحة كل اثنين، الذي يصادف أول أيام الأسبوع. حيث يعرف المقطع الطرقي الرابط بين جمعة اسحيم وعاصمة عبدة (آسفي)، حركة سير دؤوبة للسيارات، وحافلات النقل العمومي، وسيارات الأجرة من الصنف الكبير، والتي غالبا ما تكون مكتظة، من محطات انطلاقها، ولا تتوقف من ثمة لأخذ مزيد من الركاب، على جنبات الطريق.
وبعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع في دوار أولاد داود، بين أحضان أسرته، كان الضحية يضطر، على غرار عادته، لقطع حوالي 5 كيلومترات سيرا على قدميه، تحت جنح الظلام، كما حدث في حدود الساعة السادسة من صبيحة أمس (الاثنين)، للتوجه إلى جمعة اسحيم، لكي يستقل وسيلة نقل من نوع \"عويطة\"، تقله إلى آسفي، مرورا عبر الطريق المعروفة ب\"طريق العوجة\".
واستنفرت جثة الهالك الذي كان يحمل جرحا مستديما في الرأس، الفرقة الترابية للدرك الملكي بمركز جمعة اسحيم، وتقنيي مسرح الجريمة، الذين انتقلوا، في حدود العاشرة صباحا، إلى مكان النازلة، حيث باشروا المعاينات والتحريات الميدانية.
وعرف بالمناسبة المقطع الطرقي المحاذي لمسرح الجريمة، صباح الاثنين، اكتظاظا واختناقا في حركة السير والمرور في الاتجاهين، سيما أن فصول النازلة الدموية، التي اهتزت على وقعها ساكنة المنطقة، وقعت في \"عقبة\"، على منعطف مزدوج، تجمهر على جنباته العشرات من الفضوليين، ناهيك عن العديد من مستعملي الطريق، والشاحنات والعربات المستوقفة، وأخرى كانت تجد صعوبات في شق طريقها في الاتجاهين.
هذا، وكان من المفترض والمفروض على رجال الدرك، بما فيهم مسؤول كان يرتدي، على خلاف زملائه – كما يظهر من الصورة الفوطوغرافية – معطفا أسود وضعه فوق زيه الرسمي، يخفي رتبته وحزامه وسلاحه الناري، (كان عليهم) أن يثبتوا على الطريق، بمبادرة يتخذونها في مثل هذه الحالات الطارئة، علامات التشوير الطرقي، التي لم يكن لها أي أثر (انظروا الصورة بتقنية \"ZOOM\")، من قبيل \"خفف السير\" و\"قف\"، تفاديا للضغط المتزايد على سيولة مرور العربات بمختلف أنواعها وأصنافها، وكذا، تجنبا للمخاطر المحدقة التي قد تهدد سلامة مستعملي الطريق، وحتى سلامة المتدخلين الدركيين أنفسهم.
