اجتاحت سواحل ولجة دوار اولاد اربيعة بجماعة اولاد غانم بإقليم الجديدة زوال يوم الأحد 2 فبراير 2014 موجة " ميني تسونامي " عبارة عن مد بحري شديد ، ضرب كل الاراضي الفلاحية بها مخلفا خسائر لا تعد و لا تحصى على مستوى المغروسات المزروعة بها و التي تعد المورد الوحيد و الاساسي لساكنة هذا الدوار و مصدر رزقهم .
و يعتبر هذا الحدث الثاني من نوعه في غضون شهر تقريبا، و قد أكد بعض شهود عيان من نفس الدوار كانوا بالقرب من تلك الأراضي الفلاحية حين غطتها مياه البحر المشبعة بالرمال و الحصى ، زوال ذلك اليوم أن أمواج البحر قد امتدت على مجمل الأراضي بارتفاع الامواج التي تجاوز علوها 7 امتار، وهو ما تسببت في خسائر مادية وصفت بالفادحة مست كل الحقول و البساتين المحادية للشاطئ، فضلا عن عدد من التجهيزات ذات الصبغة الفلاحية بما فيها القصب الذي يستخدم لعملية صد الرياح،هذا إذا علمنا أن التكفلة الإجمالية لكل هكتار مزروع تتطلب من كل فلاح ما بين خمس إلى ست ملايين سنتيم من بذور و أسمدة و متابعة و ... ما استدعي رفع حالة الطوارئ بالدوار تحسبا لي مكروه آخر.
هذا و قد شوهد صباح اليوم الموالي عدد من ساكنة الدوار و هم يجوبون حقولهم و منهم من ارتكن بإحدى الزوايا يعد خسائره في حسرة كبيرة، كما أن حركية اليد العاملة التي تشتغل في هذه الحقول توقفت في ساعتها و أغلبها من فئة " المواقفية" إلى جانب ارتفاع نسبة الملوحة في المياه الباطنية بعد أن غطت مياه البحر كل الآبار، و من جهة أخرى يعتبر بعض ساكنة دوار اولاد اربيعة أن من بين الأسباب التي ساعدت هذا المد البحري في اجتياحه الخطير هذا و الذي أتي على جل المزروعات تقريبا لعملية السرقة التي تطول رمال الولجة أمام صمت الجهات المسؤولة و بكميات لا تقدر بثمن، علما أن هناك قانون يحدد الكمية المسموح بها في كل " كريان" و هو عكس ما يحدث، مما أصبح معه الأمر ينذر مستقبلا بخطر بيئي على المنطقة.
لذا و من خلال هذا المنبر يتوجه متضررو ساكنة دوار اولاد اربيعة بجماعة اولاد غانم للجهات الالرسمية و على رأسها وزارة الفلاحة و الصيد البحري بملتمس يقضي بمدهم بالمساعدات الممكنة من أجل التخفيف مما أصابهم راحت نتيجته كل المرزوعات التي تعد مصدرهم الوحيد للعيش.