ألقى الدكتور نور الدين قربال رئيس اللجنة السياسية بالمجلس الوطني، و عضو المجلس الوطني لحزب العدالة و التنمية، اليوم الجمعة، محاضرة بمدينة الزمامرة بدار الشباب تحت عنوان "منجزات الحكومة".
تضمنت هذه المحاضر جوانب عدة منها ما هو سياسي و ما هو اجتماعي و ما هو اقتصادي كما تطرق في هذه المحاضرة لقضيتنا الأولى و هي قضية الوحدة الوطنية و مدى انشغال الحكومة إلى جانب جلالة الملك محمد السادس بالصحراء المغربية.
هذه الانجازات التي تكلم عنها الأستاذ المحاضر بإسهاب تتلخص فيما يلي: ترشيد الإنفاق العمومي، والانكباب على اعتماد إجراءات اجتماعية همت صندوق التماسك الاجتماعي بغلاف مالي قدره 2,5 مليار درهم لدعم برامج المساعدة الطبية ومكافحة الهذر المدرسي، وإطلاق مشروع صندوق التكافل العائلي بغلاف مالي قدره 160 مليون درهم بهدف استيعاب 40 ألف امرأة مطلقة، فضلا عن مكافحة آثار الجفاف في الأشهر الأولى من هذه السنة بغلاف مالي تجاوز 2 مليار درهم، ثم الرفع من منح الطلبة ب50 في المائة وبغلاف مالي قدر ب400 مليون درهم، واعتماد إجراءات مكافحة السكن الآيل للسقوط، وإقرار الشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج للوظيفة العمومية، مع التقدم في تطبيق التزامات الحوار الاجتماعي والتي كلفت أزيد من 13 مليار درهم، وبدء إصلاح صندوق المقاصة بعد أن أصبح يمثل تهديدا للتوازنات المالية للدولة وانحرف عن مقاصده في دعم القدرة الشرائية للفقراء، حيث تحملت الحكومة مسؤولية مراجعة أسعار المحروقات، حيث أشار الأستاذ أنه رغم صعوبة القرار كان من الضروري تبني هذا التوجه لحماية استقلال القرار الاقتصادي حتى لا نقع فيما هو أخطر على اقتصادنا، و أعطى أمثلة في هذا الباب تهم بعض الدول الأوربية كاليونان و اسبانيا التي تعيش صعوبة خانقة في اقتصادها المرتهن بقرارات الدول العظمى كفرنسا و ألمانيا و أمريكا، و حيا دور الشعب المغربي في تفهمه لهذا القرار الذي كان ضروريا للحفاظ على التوازن الاقتصادي و الاستقلالية في اتخاذ القرارات الحاسمة.
كما ذكر الدكتور نور الدين قربال القيادي في حزب العدالة و التنمية أن هذا الإصلاح الاقتصادي شجع الحكومة في الشروع في اتخاذ عدد من الإجراءات الاقتصادية، لتشجيع الاستثمار، والذي يمثل شغلا أساسيا للحكومة، والبدء في ورش الإصلاح العميق للإطار القانوني للاستثمار، حيث باشرت الحكومة حوارا مع كل من النقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب من أجل تحفيز الاستثمار ومعالجة المشاريع المعرقلة وتعبئة الإدارة العمومية لمصلحة تسهيل مناخ الأعمال والإصلاح الضريبي، ومواصلة سياسات الحماية الاجتماعية وتأسيس شراكة كفيلة بمعالجة نزاعات الشغل وحماية الإنتاج وضمان تنافسية الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة لمواجهة تراجع رصيد العملة الصعبة والعجز في الميزان التجاري.
وعلى المستوى السياسي والإداري، تم الشروع في أوراش مكافحة اقتصاد الريع وفق قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة الحرة.
فيما يخص مشكل الصحراء اعتبره الأستاذ نور الدين قربال أولوية من أولويات انشغال الحكومة جزء لا يتجزأ من تحركات العاهل المغربي محمد السادس في هذا الشأن، و آخرها الزيارة الملكية إلى واشنطن في لقائه الرسمي بالرئيس الأمريكي حول قضية الصحراء و ما يحاك ضد وحدتنا الترابية.
و أنهى الأستاذ المحاضر هذا اللقاء التواصلي مع أبناء الزمامرة بنقاش داخل القاعة خصص له المسير نصف ساعة للتحاور و النقاش حول منجزات الحكومة و ما تحمله من خير عميم على بلادنا عامة و على منطقة الزمامرة خاصة.
