يعتقد كثير من الناس أن الأمر يتعلق ببناء ملعب أولمبي أو نفق عابر للقارات أو برج من الأبراج المعلقة، الأمر مخالف لذلك تماما لأنه يتعلق فقط ببناء قناة من أجل صرف مياه الفيضانات التي كان يخلفها واد "فليفل" بمدينة الجديدة، على طول شارع جبران خليل جبران ومنه الى شط البحر، حيث استغرق وقتا طويلا يقارب السنتين من الأشغال ومازال لم ينته بعد، علما أن المدة الزمنية المفترضة للانتهاء من أشغاله كما هو محدد في اللوحة التقنية الموضوعة بعين المكان هو سبعة أشهر فقط.
ورغم أن الامر يتعلق بمشروع طموح سينقد المدينة من كوارث عديدة أبرزها تلك التي حصلت في أواخر سنوات التسعينيات من القرن الماضي عندما أغرقت مياه الأمطار جامعة شعيب الدكالي والمخيم الدولي وحي البركاوي وغيرها من الاحياء، الا ان التأخر في انجاز الاشغال كما ينص على ذلك دفتر اتحملات، تسبب في فوضى عارمة وعرقلة غير مسبوقة لحركة السير بملتقى الكليات على طول الشارع الرئيسي جبران خليل جبران، والذي يعتبر بالمناسبة، ممرا محوريا للسيارات الخفيفة والشاحنات الثقيلة القادمة من مدن الدار البيضاء وباقي مختلف المدن المغربية في اتجاه الجرف الأصفر وكذا الحي الصناعي إضافة إلى المستشفى الجديد بالجديدة، فضلا عن تسجيل حوادث مميتة في هذا المحور الطرقي ذهب ضحيتها أبرياء خصوصا منهم الأطفال.
هذا وتجدر الاشارة الى أن تأخر الأشغال، أحدث إزعاجا كبيرا لدى الساكنة المحيطة بهذا المشروع، من خلال الضوضاء التي تحدثها آلات الحفر الضخمة وكذا المخلفات التي تخلفها من أوساخ التـربة الملقات على جوانب الطرقات وكذا الغبار المتطاير منها.
وكان أصحاب المحلات التجارية قد عبروا عن امتعاضهم من هذه الوضعية التي أثرت على رواج نشاطهم التجاري بشكل كبير ، اذ باتوا يتساءلون إلى متى سوف تستمر هذه الأشغال، وأين هي المؤسسات المسؤولة عن هذا المشروع وما هي الإجراءات المتخذة من طرف المجلس البلدي وسلطات الوصاية، في حق الشركة المخولة لها بإنجازه في ظل هذا التأخير المسجل.