احتفاء باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس من كل سنة، وتنفيذا للبرنامج السنوي للأنشطة، احتضنت ثانوية بئر أنزران التأهيليةيوم السبت 08 مارس 2014 ، ندوة تحمل عنوان” المرأة بين التشريع الإلهي والتشريع الوضعي " بإشراف نادي الإبداع الثقافي والفني بالمؤسسة.
افتتحت الندوة بترحيب المسيرة التلميذة غزلان السيار بالحضور الكريم , نيابة عن أطر المؤسسة, شاكرة من خلالها الأستاذتين الفاضلتين على قبولهما دعوة المؤسسة وتشريفهما لها بالحضور. و اكدت على اهمية الاحتفال باليوم العالمي للمرأة باعتباره مناسبة للوقوف على انجازات المرأة و اسماع صوتها دفاعا عن حقوقها.
الاستاذة مونى شقيري نائبة النساء الحركيات بالجديدة التي ركزت في مداخلتها على نماذج من النساء المغربيات اللواتي ولجن أبرز المجالات وحققن بها تفوقا باهرا سواء على المستوى العربي أو الإفريقي أو العالمي ، كما سلطت الضوء على نساء "دكاليات" كان لهن حضور وازن عبر التاريخ، شرفن المدينة وكن من رائدات العمل التعليمي والتربوي في فترة عز فيها أن تتعلم المرأة وتكون معلمة وفقيهة
الاستاذة زبيدة سمير في مداخلتها سلطت الضوء على صورة المرأة عبر تاريخ المجتمع المغربي , و التي رغم تحسنها عن السابق فلا زالت صورة لا تليق بها، باعتبارها عماد المجتمع و نصفه الثاني الذي لا يمكنه الاستمرار بدونها، لتنتقل في حديثها الى كيفية تكريم المرأة وذلك من خلالها احترامها وتقدير مجهوداتها لتحيقيق مجتمع متماسك و قوي . واعتبرت ان اليوم العالمي ما هو إلا محطة فقط للتذكير بحقوق المرأة و اسماع صوتها ، إذ يمكن اعتبار كل ايام السنة هي بمثابة عيد و تكريم للمرأة.
أما تدخل الأستاذ خالد مجاد فقد ركزت على أن الإسلام كرم المرأة، وغير من وضعيتها ادا كانت تستعبد وتشيء وتوأد في مجتمع جاهلي اعتبار ولاداتها عار وخطيئة، وأكد أن هناك نماذج من تكريم الإسلام للمرأة ومساواتها مع الرجل في الحقوق الاساسية وفي أهليتها للتدين والعبادة وفي تلقي تبعة التكليف. حيت أكد أنه إذا كانت المرأة عماد المجتمع وينبوعه فلم يغفل الإسلام حقها الأوفى من التكريم، أمّا وزوجة وبنتا ورحما، فالمرأة باعتبارها أما موضع التكريم والاحترام ، وقد بين القرآن الكريم للإنسانية جميل الأم الذي أسدته لذريتها، كما يبين ما قامت به من عمل وما تحملته من متابع من أجلها، قال تعالى: «حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ»، وقال: "حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً".
كما بينت السنة المطهرة أن الأم أحق بالبر من الأب وأنها تسبقه في ذلك، جاء رجل إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقال: «يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك".
بعد نهاية المداخلات القيمة , تجاوب تلاميذ المؤسسة بشكل جيد مع المداخلات وهو ما ظهر بشكل جلي من خلال طرح التساؤلات و الاضافات النوعية لإغناء الموضوع ، حيث ركزت جل المداخلات على اهمية الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ، و المشاكل التي تعيق مسيرة المرأة، مثل: التمييز ضد النساء، و العنف، و التحرش، و غيرها من الظواهر الاجتماعية المرتبطة بحياة المرأة.
في نهاية الندوة فتح المجال لبعض المواهب الشعرية والفنية التي أطربت الحضور ، وجعلت الندوة تمزج بين الفائدة والمتعة الابداعية .
