لم يعرف الإضراب عن العمل التي خاضته المخابز والأفران بإقليم الجديدة، على امتداد يومي الأربعاء والخميس الماضيين، النجاح المتوقع. وحسب مصدر مطلع، فإن الإضراب لم يؤثر على الطلب من حاجات واحتياجات المواطن من الخبز، والذي عادل (الطلب) العرض أو زاد عنه.
وهذا ما يستشف من الحركة العادية والإقبال على المحلات التجارية التي تصنع أو تبيع الخبز والحلويات، والتي لم تسجل أي نقص، أو تدافع للزبناء والمواطنين. كما أن أثمنة الخبز ظلت مستقرة، ولم تعرف أي ارتفاع، أو مضاربة من قبل بعض الباعة والتجار الانتهازيين، أو المضاربين في السلع والمواد الاستهلاكية.
ورجح المصدر ذاته عدم نجاح الإضراب بالنسبة المتوخاة بإقليم الجديدة، إلى كون عاصمة دكالة والجماعات المحلية الخاضعة لنفوذها الترابي، ذات طابع خاص. إذ مازالت تحافظ على أحياء شعبية، تتمركز فيها مخابز وأفران تقليدية، إلى جانب مخابز عصرية. وهكذا، فإن نسبة فشل الإضراب بالإقليم، ناهزت 55 في المائة. وتجدر الإشارة بالمناسبة إلى أن ثمة حوالي 70 مخبزة عصرية، وحوالي 200 مخبزة وفرن تقليدي، موزع على تراب 27 جماعة محلية، ضمنها 3 جماعات حضرية مشكلة من بلديات الجديدة وأزمور وسيدي إسماعيل، إضافة إلى 24 جماعة قروية. وقد انخرط في الإضراب بمدينة الجديدة 12 محلا يصنع الخبز.
وتوقع المصدر المطلع الذي كان يتحدث إلى "الجديدة24" أن سجل الإضراب نسبا مرتفعة في جهات وأقاليم ومدن أخرى، مثل الدارالبيضاء والرباط وفاس ومراكش، حيث الأحياء الراقية، التي تنتشر بترابها بكثافة الأفران والمخابز العصرية، التي يتزايد عليها الإقبال، نظرا لجودة المنتوجات التي تقدمها للزبناء والمواطنين، على غرار جودة الخدمات التي توفرها، والتي تراعي شروط الصحة والنظافة، رغم أن الأثمنة غالبا ما تكون في متناول طبقات ميسورة.