⚠️ الموقع في طور التطوير، قد تواجه بعض الصعوبات أثناء التصفح. نعتذر عن أي إزعاج.
إعلان 970×90
أخبار وطنية

حملة تشهيرية تستهدف المجهودات الشرطية... سوء تقدير قد يدخل المواطن في بارانويا الأمن

Saturday 29 March 2014 19:15 662 مشاهدة 0 تعليق
حملة تشهيرية تستهدف المجهودات الشرطية... سوء تقدير قد يدخل المواطن في بارانويا الأمن
هل الحالة الأمنية في المدن المغربية على درجة من الخطورة إلى حد الانفلات، وسلامة مواطناتنا ومواطنينا، محاطة بالتهديد من كل جانب، إلى الحد الذي ستتوحد فيه مجموعة من الكتابات والتدوينات الفايسبوكية على شكل آلة إعلامية، لتنعى الأمن والأمان في حواضر المغرب؟ هل يعقل أن يتحول سهم البوصلة الإعلامية بين ليلة وضحاها 360 درجة، ليستقر على موضوع الأمن واللاأمن؟ هل تستحق الصور المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي كل ذلك "الاهتمام" الفايسبوكي و"المحاباة" السياسية، إلى درجة توصيف تلك الصور بالظاهرة الاجتماعية/الأمنية الخطيرة، وأن تستنفر الفاعل السياسي (والعهدة على من نشر هذا الخبر)، لطرح سؤال مستعجل على وزير الداخلية حول التهديدات التي تشكلها ظاهرة "التشرميل بالكاراميل" (عنوان مجموعة من الصفحات على الفايسبوك) على أمن المغاربة.
ليست الغاية من طرح هذه الأسئلة التشكيك في نوايا من تطرق بطريقة سلبية للحالة الأمنية في المدن المغربية، وليست الغاية من طرحها كذلك مصادرة حق الفاعل السياسي في الاهتمام بمشاكل المواطن، واستفسار المسؤولين عن حقيقة المخاطر الأمنية التي تتهدد أمنهم وسلامتهم. لكن التحليل الموضوعي لما نشرته بعض الصحف الوطنية في الأيام الأخيرة من تحليلات وتقديرات، وتقييم للحالة الأمنية، ينم عن حملة مغرضة تهدف إلى تصوير الحالة الأمنية في المدن المغربية في صورة كارثية، وتصبو كذلك إلى التبخيس الأرعن من المجهودات التي تقوم بها مصالح الأمن، في محاربة مظاهر الجريمة والانحراف.
فمنذ التاريخ الذي تقدم به رئيس الحكومة بتصريح وصف فيه الوضعية الأمنية في المغرب، بالمستقرة، وبأن معدل الجرائم بالوطن يبقى متدنيا مقارنة مع الدول المماثلة، لم تسجل أحداثا أمنية وجرائم خطيرة ومتواترة في الزمان والمكان،  كي تستدعي كل هذا الإجماع والاستنفار التشهيري ضد المجهودات الأمنية المبذولة، من قبل جهات لا يعرف إلى حد الساعة دوافعها الحقيقية لشن تلك الحملة.
من جهة أخرى، ومن خلال تحليل مضمون بعض الكتابات والتدوينات الفايسبوكية، التي تقيّم الحالة الأمنية في بعض المدن المغربية تقييما سلبيا، يلاحظ أنها أجمعت على تجاهل التطرق إلى موضوع الإحصائيات الجنائية أو استحضار الأرقام المتعلقة بمحاربة الإجرام برسم سنة 2013. وهي إحصائيات سجلت بوضوح انخفاضا في معدلات الجرائم ضد الأشخاص والسرقات، وبالخصوص السرقات بالعنف.
إن الحملة الممنهجة لتبخيس الأدوار التي تقوم بها مصالح الأمن في المحافظة على النظام العام، وسلامة الأشخاص، وحماية الممتلكات، ليس من مصلحة أحد. كما أنها سيف ذو حدين، يمكن أن ينقلب على صاحبه. لكن الأخطر من ذلك أن " تنجح " هذه الحملة التشهيرية في زرع الشكوك عند المواطن، وإدخاله في "بارانويا" أمنية يصعب التخلص من تداعياتها.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!