في إطار اليوم الوطني للمسرح و بشراكة مع المديرية الجهوية لوزارة الثقافة بالجديدة، و بتنسيق مع الجماعة الحضرية للزمامرة و تحت إشراف جمعية النهضة للمسرح و الثقافة، نظمت فرقة محترف الواقع مسرحيتها الدرامية "الجلادان" و ذلك يوم الأحد 18 ماي 2014 على الساعة الثامنة مساء بدار الشباب الزمامرة.
تحكي المسرحية عن معاناة أسرة تقاسي تسلط و جبروت الأب و تحكي عن صراع الأبناء، هذا الزوج المتسلط يضطر الزوجة للتبليغ عنه لدى جهاز استخباراتي بتلفيق تهمة له، و يتم إحضاره و ممارسة جميع أشكال التعذيب عليه حيث ستوافيه المنية في نهاية المسرحية، و المسرحية تجسيد للتفكك الأسري الذي يعيشه المجتمع عامة.
المسرحية من تشخيص مصطفى ازويني، لبنى الجليطي، عبد الاله المين، فرين بلحولة، فريد لحنين، يوسف الحجماني، ملابس و ماكياج خديجة الزاهيري، السينوغرافيا و الانارة احمد بن ميمون، تأليف الكاتب المسرحي الكبير الاسباني فيرناندو اربال، المحافظة العامة ياسر شوقي، محمد ياسين المين، موسيقى و إخراج سعيد بكار.
عرف العرض المسرحي حضورا جماهيريا كبيرا حج إلى دار الشباب الزمامرة، كما حضرت العديد من الوجوه المهتمة بالمسرح.
و تعرف مدينة الزمامرة في الآونة الأخيرة حركة مسرحية تنافس المدن الكبرى، غير أن مشكلة إغلاق دار الثقافة تحد من تشجيع العمل المسرحي خاصة و العمل الجمل الجمعوي عامة، خصوصا و أن دار الشباب غير مؤهلة لمثل هذه العروض، يضطر المشرفين لتوسيع خشبة المسرح و لو بشكل مؤقت و الى صنع وسائل إنارة بأدوات بسيطة مما يحد من عطاء الممثلين و بالتالي ركود العمل المسرحي داخل هذه المدينة الفتية التي تحتاج للمزيد من الاهتمام في المجال الثقافي.
دار الثقافة المؤسسة الحيوية التي مر على إغلاقها سنتين مما طرح مجوعة من التساؤلات لدى الساكنة و خلق لديها نوعا من التذمر، دفع بالنسيج الجمعوي المحلي إلى مراسلة الجهات المعنية بالأمر التي لم تحرك ساكنا إلى حدود كتابة هذا المقال. فإلى متى هذه اللامبالاة؟
