غدا يحتفل العالم ومعه المغرب باليوم العالمي للتنوع الثقافي من اجل الحوار والتنمية ،ويعتبر هذا اليوم فرصة من أجل تعميق مفهومنا لقيم التنوع الثقافي ويعلمنا أيضا كيف "نعيش سوياً" بشكل أفضل. في إطار برنامج اليونسكو الذي تسطره بالترويج لزيادة الوعي حول طبيعة العلاقة الماسة والضرورية بين الثقافة والتنمية وأهمية الدور الذي يجب أن تلعبه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذه العلاقة.
وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية العامة عقدت لقاء حواري امتد ليوم واحد في 5 ماي الجاري تحت عنوان "الثقافة والتنمية المستدامة في جدول أعمال ما بعد عام 2015"، أكد فيها المتحدثون من خلال شهادات قدموها على أسس بيانات عالمية كيف أن الثقافة في تعبيراتها المتعددة ابتداء بالتراث الثقافي وانتهاء بالصناعات الإبداعية تتيح الركائز الاقتصادية والبيئية والاجتماعية للتنمية المستدامة،تحت شعار "افعل شيئا واحدا لأجل التنوع والشمول" خصصت من خلاله الاحتفاء به كيوم دولي سنوي للتنوع، بعدما رحبت الجمعية العامة في قرارها رقم 57/249بالإعلان وبالخطوط الرئيسية لخطة العمل من أجل تنفيذه، وأعلنت يوم 21 ماي يوما عالميا للتنوع الثقافي للحوار والتنمية.
وتهدف حملة هذه السنة، من خلال تشجيع الأفراد والمنظمات من كل أنحاء العالم على القيام بأعمال حاسمة لدعم التنوع التالي:
رفع الوعي على مستوى العالم بشأن أهمية الحوار بين الثقافات، وأهمية التنوع والشمول.
بناء مجتمع عالمي من أفراد ملتزمين بدعم التنوع في كل إيماءة من إيماءات الحياة اليومية الفعلية.
الحد من الاستقطاب ومكافحة القولبة والتنميط، بغرض تحسين التفاهم والتعاون بين الأفراد المنتمين إلى ثقافات مختلفة.
في حين يرى المتتبعون للشأن الثقافي بالجديدة غياب شبه كلي لدور مندوبية وزارة الثقافة من اجل ترسيخ ثقافة هذا اليوم العالمي من خلال عقد ندوات دراسية ثقافية بحضور أساتذة ومهتمون وبإشراك المجتمع المدني لتسليط الضوء على مفهوم هذا الاحتفاء العالمي الذي يشكل صورة ثقافية ايجابية مرتبطة أساسا بالحملة الوطنية المتعلقة بالتنمية،ليطرح السؤال مجددا على مندوبية الثقافة ودورها الجهوي الذي يشكل وضع الثقافة في صميم سياسة التنمية استثماراً أساسياً في مستقبل العالم وشرطاً مسبقاً لعمليات عولمة ناجحة تأخذ بعين الاعتبار مبادئ التنوع الثقافي.