حرص بعض ممثلي وسائل الإعلام المحلية بالجديدة على التقاط صور مع الجزائري عبد الحق بنشيخة عندما صادفوه يوم الاثنين الماضي بمدخل فندق \"بيلمان\" عقب انتهاء الندوة الصحفية التي عقدها الناخب الوطني بادو الزاكي، في الوقت الذي فضّل آخرون مصافحته دون النبش معه و لو بكلمة واحدة رغم العلاقة المتميزة التي تربطهم به اعتبارا منهم بأن \"السلام واجب\"، فيما بدا آخرون أكثر تشددا فحرصوا على تجنبه و تفادي مصافحته بدعوى أن يده نجسة بعرق \"الخيانة\"...
بعيدا عن شعار الحياد المفروض في رجل الإعلام، فالمواقف الثلاثة و إن كانت تعبر عن آراء شخصية و لكل واحد حريته في الإدلاء بها كيفما شاء، إلا أنها تبقى محط قراءة و سبر لأغوار شخصية الإنسان، فأن نتناسى الجرح العميق الذي وشمه بنشيخة على جسم محبي الدفاع الجديدي و الإهانة التي وجهها للفريق بدعوى أنه \"صغير\" (فأن يقول بأنه يحب التحدي و يرغب في تدريب فريق كبير من حجم الرجاء فهذا يحمل حكما ضمنيا بأن الدفاع في نظره فريق صغير) و نجري وراءه طلبا لالتقاط صورة قد يفتخر البعض بتعليقها على جدار صفحته بالفايسبوك فهذا ينم عن احتقار الذات لنفسها، فكيف ستكون نظرة إنسان خائن لأشخاص أبدوا رغبتهم في التقرب منه رغم الطعنة التي وجهها لهم بكل تأكيد فهي نظرة احتقار و ازدراء \"راه اللي ما عطى قيمة لراسو ما يتسنا شي واحد يعطيها ليه\".
الفريق الثاني الذي اختار أن يحي الخائن بنشيخة دون التحدث إليه فهو تصرف مقبول إلى حد ما باعتبار أنه كان أكثر حرصا على القيام بواجب ديني بحكم أن رد السلام واجب، و في ذلك لا يختلف اثنان من الفقهاء.
الفريق الثالث تشبث بعدم تدنيس يده بعرق الخيانة الذي تصبب من مسام جلد يد بنشيخة، قد يعتبره البعض \"عنصريا\" لكن في حقيقة الواقع فهو يعبر عن موقف يحسب له لأنه يدافع بطريقته الخاصة عن حبه لفريقه و إبداء موقفه في الدفاع عنه بشتى الوسائل المتاحة له، و شعاره في ذلك \"لا مكان للخائن بيننا\".
و المثير في كل هذا أن البعض طالب بنشيخة بالإدلاء بتصريح ما، فرفض و هو يردد خطابه الشعبوي \"سمحوا لي أنا مخدامش دابا و لكن راني أحبكم في الله\" و أطلق ساقيه للريح و فر هاربا نحو فيلا إقامته الفخمة بالغولف الملكي و التي قد يندم بعض المسيرين \"على النهار اللي عطاوه فيه السوارت ديالها حينت بكل تأكيد لا يتسحق كل الحب الذي منحه إياه سكان الجديدة\".
خلاصة الكلام الدفاع أكبر من بنشيخة و من أشباه الصحفيين.