أمام الأوضاع التي أسمتها عدد من جمعيات المجتمع المدني بمدينة آزمور بالكارثية و التي آلت إليها مدينتهم اصدرت هذه الأخيرة بيانا للرأي العام تشجب فيه و تندد بمجموعة من التجاوزات التي سجلت في حق القائمين عليه، موجهة في نفس الوقت تحيتها لكل الجماهير الازمورية الصامدة وكل الأصوات الشريفة التي تواصل مسارها بعيدا عن الارتشاء والانبطاح وبيع قضايا المدينة و الريع الجمعوي ضدا على رغبة ساكنتها.
وقد أبرزت الجمعيات في هذا البيان الذي توصلت الجريدة بنسخة منه أن مرد هذه الوضعية الكارثية يعود بالأساس إلى سياسة الإقصاء الممنهج والتهميش المقصود على مر العقود و كذا الارتجالية و العشوائية رغم تعاقب المجالس المنتخبة بشتى تلويناتها وتواطؤ بعض المحسوبين على الجمعيات ضد مصلحة المدينة من أجل مكاسب مادية ومصالح شخصية.
و مما جاء في البيان أيضا أنه وفي ظل استمرار الأوضاع المزرية التي تعيشها المدينة على جميع المستويات من بطء الأشغال و تأثيرها على مظهر المدينة خاصة و أننا مقبلين على موسم الصيف "السياحة الداخلية " وما يصاحب ذلك من انتشار الأتربة والحفر و الازبال بالطرق الرئيسية بالمدينة, وعدم إيجاد حل جذري لمعضلة البطالة والباعة المتجولين ,وتباطؤ أشغال توسعة طريق شارع محمد الخامس والطريق المحاذية لدار الشباب. واستعمال أعمدة الإنارة القديمة بمشروع جديد مما يطرح علامة استفهام حول مصير الأموال المخصصة له. و أمام تجاهل السلطات الوصية والمجلس البلدي واعتمادهما سياسة الآذان الصماء والريع الجمعوي لتكميم الأفواه، و استثمارها في حملة انتخابوية سابقة لأوانها، و استمرار تطبيعهما مع الفساد واعيان المدينة المعروفين بالتهرب الضريبي، وحماية المتورطين في الرشوة والمحسوبية، وإبرام صفقات مشبوهة تضر بالمدينة و جماليتها آخرها " السرك " الذي أقيم وسط الحديقة الوحيدة بالمدينة والتي تعتبر المتنفس الرئيسي للمدينة، مما ترتب عنه إغلاق المنافذ و الطرق العمومية و تخريب المناطق الخضراء و المساهمة في انتشار حوادث السير.
وأمام صمت السلطات المحلية التي أصبحت تلعب دور المتفرج في غياب تام لأي مبادرة حقيقية لتنمية المدينة رغم ما تعرفه من ارتفاع لنسبة البطالة وتوفرها مقابل ذلك على مؤهلات اقتصادية قادرة على توفير الحل سواء فيما يتعلق بحملة الشواهد أو الباعة المتجولين، فإن هذه الجمعيات تعلن إذانتها لسياسةالأذانالصماءالتيينهجهاالمسؤولونمحلياووطنيااتجاهمطالبالساكنة، كما تعلن تضامنهاالمبدئي مع ورثة جنان اعسيلة التي تحاول مافيا العقار بتنسيق مع المجلس البلدي بازمور الإجهاز على أرضهم بالمحطة الطرقية عن طريق تزوير العقود، كما تؤكد هذه الجمعيات على مواصلة فضح كافة أشكال الفساد والسياسات الخبيثة والقطع مع الاسترزاق باسم الجمعيات ضدا على مصلحة المدينة.
