صدق أولا تصدق لازال شبح إدريس البصري وزير الداخلية يخيم على مقر قيادة أولاد بوعزيز الشماليين الموجود بجماعة مولاي عبدالله . بل لازال القواد الذين تعاقبوا على هذه القيادة على الأقل منذ سنة 1995 ، يعتبرون أن إدريس البصري إلى حد الآن هو وزير الداخلية ، وأن القائد الحالي يعتبره حيا يرزق إن لم نقل يعتبره وزيرا للداخلية في حكومة عبدالإله بن كيران .
فالبصري الذي تولى حقيبة الداخلية في حكومات متعاقبة من 1979 إلى 1999 أي طيلة 20 سنة ، سيسمى وزير الدولة في الداخلية في 27 فبراير 1995 في حكومة كان ترأسها المرحوم عبداللطيف الفيلالي ، وأن مشوار البصري سينتهي يوم إعفائه من طرف صاحب الجلالة محمد السادس في 9 نونبر 1999 ، ومنذ ذلك الوقت سيتوارى عن الأنظار إلى غاية وفاته سنة 2007 . ومنذ إعفائه سنة 1999 تولى حقيبة الداخلية وزراء منهم أحمد الميداوي وإدريس جطووالمصطفى ساهل وشكيب بن موسى ومولاي الطيب الشرقاوي وامحند العنصر ومحمد حصاد .
لكن الغريب في الأمر أن اللوحة المعلقة فوق قيادة مولاي عبدالله ، لا تعترف بكل هؤلاء الوزراء بل تستمر في الاعتراف بالبصري ، فهي لوحة مكتوب عليها المملكة المغربية وزارة الدولة في الداخلية عمالة الجديدة دائرة الجديدة قيادة أولاد بوعزيز الشماليين كما هو ظاهر في الصورة المرفوقة بالمقال ، فكل الوزراء الذين جاؤوا بعد البصري ، تمت تسميتهم وزراء الداخلية ، ووحده إدريس البصري هو وزير الدولة في الداخلية ، ومن تمة فإن لوحة القيادة تعترف بالبصري رغم مرور أكثر من 15 سنة على إعفائه ، وذلك يدل على أن رياح التغيير الديمقراطي في بلادنا لم تهب على هذه القيادة ، وأن اللوحة المعلقة فوقها حنين من رجال سلطة تعاقبوا على الإدارة الترابية لجماعة مولاي عبدالله ، إلى تكريس سنوات رصاص قطعت معها بلادنا منذ 15 سنة ، أتمنى أن يبادر المسئولون عن استبدال وزارة الدولة في الداخلية بوزارة الداخلية ، وحينما سيحدث ذلك حتما سندرك بأن سلطات مولاي عبدالله ستدرك أن البصري لم يعد وزيرا للدولة في الداخلية منذ سنة 1999 .