على إثر المقال الذي نشرته "الجديدة 24" أوفدت عمالة إقليم الجديدة يوم الأربعاء الماضي لجنة إقليمية إلى "حي المطار" للوقوف على الشقوق و التصدعات التي برزت ببعض العمارات السكينة رغم أنه لم يمض على تشييدها غير شهور معدودة.
و جاءت هذه الخطوة استجابة للشكايات التي وردت على مصالح العمالة ذاتها، بعدما باتت تنتاب المتضررين بعض المخاوف من تكرار سيناريو كارثة بوركون التي أودت بحياة مئات المواطنين الأبرياء.
و ضمت اللجنة مهندسين و تقنيين تابعين للوكالة الحضرية و عمالة إقليم الجديدة حيث من المقرر أن ترفع تقريرا مفصلا إلى العامل معاذ الجامعي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
و معلوم أن عدة شركات عقارية تقوم ببناء عمارات من خمس طوابق (بعد الحصول على رخص استثنائية ضدا على تصميم التهيئة) بعدما حصلت على بقع أرضية بمساحات شاسعة من الشركة العامة العقارية "CGI" التي استفادت من هكتارات شاسعة بمبالغ مالية رمزية.
فبينما تم توجيه مشروع "حي المطار" إلى الفئات المستضعفة و ذات الدخل المحدود من أجل الحصول على سكن لائق وفق التوجيهات الملكية السامية، فقد دخلت شركات البناء المستفيدة من بقع هذا المشروع في منافسة من أجل استمالة العديد من الزبناء في أفق تحصيل مداخيل إضافية و هو ما أدى إلى غياب الجودة لدى بعضها مما بات يستوجب فتح تحقيق حول مدى احترام شروط السلامة و معايير الجودة في بناء عمارات من خمس طوابق سرعان ما علتها شقوق و تصدعات بعد شهور قليلة من تسليمها لأصحابها.
و نعد القراء الكرام بتفاصيل أخرى في الأيام القليلة القادمة تكشف مستور لوبي العقار الذي يتحدى القوانين من أجل مراكمة الثروات على حساب المستضعفين و الفقراء.